23.34°القدس
23.1°رام الله
22.19°الخليل
22°غزة
23.34° القدس
رام الله23.1°
الخليل22.19°
غزة22°
الجمعة 24 ابريل 2026
4.02جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.02
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي2.99

خبير إسرائيلي يتحدث عن شكوك نتنياهو بالفوز بالانتخابات رغم حرب إيران

لا يزال أمام الإسرائيليين ستة أشهر على انتخابات الكنيست، وبالتزامن مع ذلك، فإن "سحر" رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بدأ يتلاشى، حتى في نظر مؤيديه، لكن حظه الوحيد أن معسكر المعارضة منشغل بالجدال فيما بينه، وهذه نقطة قوته الوحيدة.

خبير الشؤون الحزبية، نيفو كوهين، ذكر أنه "حتى أشد منتقدي نتنياهو يعترفون علناً بأنه أحد أكثر السياسيين موهبةً ودهاءً، ليس فقط في دولة الاحتلال، بل في العالم أجمع، مؤخراً".

وأضاف "وصفه لي سياسي بارز بأنه شخص يمكن لأبي النظرية السياسية الحديثة، نيكولو مكيافيلي، أن يتعلم منه بعض الدروس في الدهاء السياسي والسخرية، لكن بعد 38 عاماً من دخوله أبواب الكنيست، أستطيع أن أرى بالفعل بوادر التصدع في سحره".

وفي مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قال كوهين إن "الحرب الأخيرة على إيران شكلت نموذجاً للتخطيط والتنفيذ الجيوسياسي، وشراكة تاريخية بين الاحتلال والولايات المتحدة في استعراض قوة غير مسبوق".

وتضمن "سيطرة مطلقة على الأجواء، وتدمير منشآت عسكرية بأكملها، وإلحاق أضرار جسيمة بأنظمة الإنتاج الإيرانية والصناعات الدفاعية، ورغم كل ذلك، فقد فشل نتنياهو تحديدًا في الأمر الذي يُجيده أكثر من غيره، ألا وهو الدعاية، في تشكيل الوعي".

وأشار أنه "بينما حاول رئيس الحكومة البريطانية الأسبق، ونستون تشرشل، جرّ الولايات المتحدة بقيادة فرانكلين روزفلت إلى الحرب العالمية الثانية، بينما كانت لندن على وشك الدمار، لكن الأخيرة لم تنضم للحرب إلا بعد هجوم مفاجئ على ميناء بيرل هاربر".

وأسفر عن "مقتل أكثر من ألفي أمريكي، واليوم استطاع نتنياهو إقناع الرئيس دونالد ترامب بخوض حرب مع إيران، دون شنّ هجوم مفاجئ على أمريكا، ولذلك ففي هذا الأمر، تفوّق التلميذ على أستاذه، فقد حقق نتنياهو أكثر مما حققه تشرشل في وقت أقل، وبدم أقل".

واستدرك بالقول إن "تشرشل وعد بالدم والعرق والدموع، بينما وعد نتنياهو بنصر كامل، وتغيير النظام، والقضاء على الأعداء، لأنه عندما تكون هذه هي أهدافك الحربية، فلا عجب أنك متأخر في استطلاعات الرأي".

ولذلك من المناسب أن يضع الجنرالات، ورجال الدولة، أهدافًا طموحة في غرف مغلقة، تكاد تكون ضربًا من الخيال، ويدفع هذا الأمر بالأجهزة الأمنية إلى ابتكار حلولٍ خارقة، مثل أجهزة التجسس، والسيطرة على سماء إيران، وغيرها، ويجلب ميزانيات من الخزينة".

وأكد أنه "خارج أروقة البرلمان، وأمام العامة، على الزعيم أن يكون حذراً في وعوده، لأن ديفيد بن غوريون مثلاً لم يتحدث عن الاحتلال والمنفى، بل تحدث عن البقاء والدفاع، فيما لم يتباهَ ليفي إشكول باحتلال القدس، وهضبة الجولان، وسيناء".

بل "ترك الجنرالات موشيه ديان، وإسحاق رابين، يتقدمان بخطى ثابتة، واليوم بدلاً من أن يدع نتنياهو النتائج المذهلة في إيران تتحدث عن نفسها، فقد أساء لنفسه بتصريحات متغطرسة، ووعود طموحة، والآن عليه أن يتراجع بعبارات اعتذارية".

وأضاف أن "الحرب الحالية قلبت نظرية عمل نتنياهو رأساً على عقب، فبعد سنوات من العمل القليل والحمل الكثير، كان هدفه الأساسي عدم زعزعة الوضع الراهن، وعدم إثارة ضجة في محيط الواقع الفوضوي، لكن الموازين انقلبت لأنه نسي في غمرة ذلك سحر الدعاية والبروباغندا".

وأكد أن "سلوك نتنياهو لم يقتصر على وضع أهداف عبثية، وإطلاق التصريحات المتوترة للصحافة، والخوف الدائم من إجراء مقابلات في الاستوديوهات، بل شمل المكتب المتفكك، والقدرة المحيرة على وضع أشخاص سيئين في الدائرة المقربة، والعجز الأكثر إثارة للحيرة عن طردهم فوراً عند انكشاف الفضيحة".

وختم بالقول إن "النتيجة الماثلة اليوم هي ارتفاع أبواق الانتقادات ضد نتنياهو، لأن المتطرفين المحيطين به يملون عليه حدود المسموح والممنوع، ولم يعد حتى داخل فصيله حاكماً مطلقاً، فبينما كان منشغلاً بزياراته المتكررة لترامب، كانوا يحفرون نفقاً تحت قدميه".

المصدر: فلسطين الآن