28.89°القدس
28.5°رام الله
28.3°الخليل
29.47°غزة
28.89° القدس
رام الله28.5°
الخليل28.3°
غزة29.47°
الخميس 25 يوليو 2024
4.71جنيه إسترليني
5.15دينار أردني
0.08جنيه مصري
3.96يورو
3.65دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.71
دينار أردني5.15
جنيه مصري0.08
يورو3.96
دولار أمريكي3.65

أبرزها تفجير المواقع عبر الأنفاق..

تقرير: عمليات المقاومة.. السّهمُ الثاقبُ في قلبِ المستوطنات التي كانت جاثمة على أرض غزّة

في مثل هذا اليوم من عام 2005، بدأ الاحتلالُ إخلاء مستوطناته من قطاع غزة، في حدث تاريخي، حيث لم يسبق لها أن أخلت أرضا تستولي عليها منذ احتلالها فلسطين التاريخية عام 1948.

18عامًا مرت على إخلاء الاحتلال الإسرائيلي 21 مستوطنة كانت تحتل نحو 35% من مساحة قطاع غزة، الذي لا تتعدى مساحته 360 كيلومترا مربعا.

سلاح الأنفاق

وفي سبتمبر عام 2001م نفذت كتائب القسام عملية تفجير موقع "ترميد" العسكري شرق رفح، وهي أول عملية تفجير عبر الأنفاق لتوثق تطورًا جديدًا وسلاحًا استراتيجيًا غيّر من شكل الصراع، وضرب نظرية الأمن الإسرائيلي في مقتل، تلت هذه العملية سلسلة عمليات عُرفت بـ "حرب الأنفاق" والتي استهدفت فيها القسام المواقع العسكرية التي تحرس المغتصبات.

وبعدها بعامين فقط أعادت الكرة، وفجرت موقع المراقبة العسكري "حردون" والمزود بآليات تصوير ومراقبة عالية الدقة وأسلحة رشاشة نوعية، من خلال نفق حفرته أسفله بطول 200 متر في السابع عشر من ديسمبر عام 2003م، ما أدى إلى مقتل 3 جنود، وإصابة 11 آخرين حسب اعتراف الاحتلال.

 وفي السابع والعشرين من يونيو عام 2004م تمكنت كتائب القسام من تفجير موقع "محفوظة" شمال مدينة خانيونس بعد حفرها نفقًا أسفله بطول 500 متر، وزرع 21 برميلًا متفجرًا بوزن ثلاثة أطنان من المواد المتفجرة أسفل الموقع قبل أن تقوم بتفجيره، ما أدى إلى مقتل 7 جنود وإصابة 20 آخرين.

 وبعد عدة أشهر فقط نفذت كتائب القسام بالاشتراك مع صقور فتح عملية "براكين الغضب" في الثاني من ديسمبر عام 2004، حيث فجرت عبوة تزن (1300 كغم) أسفل الموقع العسكري عند معبر رفح، بعد حفر نفق طوله 600 متر خلال 4 أشهر، ثم تقدم مجاهدان أحدهما من كتائب القسام والآخر من صقور فتح (بعد خروجهما من نفق آخر أُعد لهذه الغاية) حيث اشتبكا مع الجنود داخل الموقع لمدة ساعة كاملة، استشهد المجاهد المؤيد بحكم الله الأغا ابن صقور فتح، بينما تمكن المجاهد الآخر من الانسحاب، واغتنام سلاح متوسط من نوع (mag)، كما دُمر الموقع بكامله، وقُتل 7 جنود، وأصيب أكثر من 13 آخرين.

 وفي السابع من ديسمبر عام 2004م، نفذت كتائب القسام عملية السهم الثاقب الأمنية والتي استدرجت فيها المخابرات الإسرائيلية إلى أرض زراعية شرق مدينة غزة، وكانت قد حفرت فيها نفقًا أرضيًا، وجهزته بعبوات أرضية شديدة الانفجار تزن طنًّا ونصف الطن من المتفجّرات.

وفور تقدّم القوات الإسرائيلية الخاصة إلى المكان المحدّد، فجّر الاستشهاديون القسّاميون مؤمن رجب محمد رجب، وأدهم أحمد حجيلة العبوات، ومن ثم تقدّموا ليجْهِزوا على من بقِيَ على قيد الحياة من الجنود، في حين اعترف الاحتلال بمقتل جندي وإصابة 4 آخرين.

حققت كتائب القسام بهذه العملية إنجازات عسكرية وأمنية من خلال تحقيق اختراقات في صفوف جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية "الشاباك"، وهذا يعد ضربة موجعة للشاباك، ويسجل نقطة نجاح لكتائب القسام في إطار صراع الأدمغة.

وشكّل سلاح الأنفاق رعبًا لا يحتمل لجيش الاحتلال ومستوطنيه، وضاعفت من فاتورة حماية المستوطنين في غزة وهو ما دفع بالاحتلال للفرار من غزة يجر أذيال الخيبة والهزيمة.

تطور المقاومة

شهدت انتفاضة الأقصى تطورًا لافتًا في قدرات المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، فالانتفاضة التي بدأت برشق الحجارة على جنود الاحتلال ومواقعه العسكرية المنتشرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، انتهت بتفكيك عدد كبير من هذه المستوطنات في الضفة ورحيل الاحتلال عن قطاع غزة، على وقع تصاعد المقاومة وتطورها الكبير خلال هذه السنوات.

ومن قبل عانت فصائل المقاومة الفلسطينية المناوئة لمسار التسوية، والرافضة لاتفاق أوسلو وما نتج عنه، من قمع أجهزة السلطة وملاحقتها الدائمة، وتعرضت قيادات حركة حماس للاعتقال والإقامة الجبرية، وعُذّب مقاتلوها في السجون، وفككت بنيتها التنظيمية، وصودرت الأسلحة من مقاتليها، الأمر الذي أضرّ بنسق التصاعد في تطور المقاومة الفلسطينية.

وما إن بدأت انتفاضة الأقصى، حتى سارعت حركة حماس إلى إعادة تنظيم صفوفها وقيادتها للحالة الثورية وللأعمال المقاومة التي اندلعت ردًا على اقتحام شارون للأقصى.

العمليات الاستشهادية

ولم تمضِ أسابيع على بدء الانتفاضة حتى بدأت العمليات الاستشهادية وعمليات إطلاق النار وتفجير العبوات الناسفة، ونفذت فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام مئات العمليات المسلحة، والتي أدت إلى مقتل 1069 صهيونيًا خلال سنوات الانتفاضة، وجرح نحو 4500 آخرين، ودمرت أكثر من 50 دبابة، كما نفذت كتائب القسام العهدة القسامية العشرية، وهي عشر عمليات استشهادية وعد بها مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين ردًا على اقتحام شارون للمسجد الأقصى.

الصواريخ وقذائف الهاون

شهدت الانتفاضة منذ عامها الأول تطورًا ملحوظًا في أداء المقاومة الفلسطينية حيث كانت مغتصبة "سديروت"، شمال قطاع غزة، على موعد مع تلقي أول صاروخ فلسطيني محلي الصنع، أطلقته كتائب القسام، في يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2001، لتطور الكتائب بعد ذلك وعلى نحو متسارع من قدراتها في تصنيع الصواريخ، حتى باتت اليوم صواريخها سلاح ردع يحسب له الاحتلال ألف حساب.

في الوقت ذاته كانت المستوطنات المنتشرة في قطاع غزة تعاني يوميًا من تساقط عشرات قذائف الهاون المصنعة محليًا، التي دبت الرعب في قلوب المستوطنين، وأجبرت الاحتلال على التفكير في الانسحاب من غزة.

محطة فاصلة

ومثّلت الانتفاضة الثانية محطة فاصلة في تطوير مقاومة الشعب الفلسطيني من الأدوات البسيطة إلى الأسلحة الفعالة، وهي مرحلة كان لها الأثر الكبير فيما وصلت إليه المقاومة الفلسطينية اليوم، حيث تغطي صواريخها كل مساحة فلسطين المحتلة.

وسيبقى شعبنا الفلسطيني ومقاومته البطلة السد المنيع أمام كل المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتهويد القدس والأقصى، وصولًا إلى دحر الاحتلال عن أرضنا.

المصدر: فلسطين الآن