منعت الأجهزة الأمنية الأردنية، ظهر الجمعة، مسيرة احتجاجية، انطلقت من مدينة إربد شمال البلاد، دعا إليها الملتقى الوطني لدعم المقاومة، نصرة لغزة، ما أدى لتحويلها لوقفة خطابية، في إحدى الشوارع الفرعية الضيقة.
وشهدت الفعالية التي تحرّكت من أمام مسجد الهاشمي وسط المدينة، ما وصف بـ"الانتشار الأمني الكثيف"، حيث منعت القوات الأمنية المشاركين من التحرك والوصول لشارع الهاشمي الأشهر في المدينة، وهو ما أثار حالة من الغضب والاستغراب في أوساط الحضور.
وفي السياق نفسه، عبّر النائب في مجلس النواب الأردني، ناصر النواصرة، عن استهجانه للتضييق على الفعاليات الشعبية التضامنية، ومنع المسيرة من السير بمسارها الطبيعي المتعارف عليه، منذ بداية العدوان قبل سنة ونصف.
ودعا النواصرة، السلطات الأردنية، إلى: "تبنّي هذه الفعاليات التي تصب في المصلحة الوطنية الأردنية، وتزويدها بغطاء رسمي، بدلا من منعها والتضييق عليها في وقت يُذبح فيه أهل غزة على مرأى العالم"، مضيفا: "الأصل أن تخافوا من الله وتستجيبوا لصوت الشارع الملتهب".
إلى ذلك، خرجت تظاهرة مركزية أخرى قرب السفارة الأميركية في العاصمة عمّان، احتجاجا على الدعم الأمريكي المتواصل للاحتلال الإسرائيلي، إلا أن المشاركين لم يتمكنوا من التحرك من أمام مسجد عباد الرحمن الذي يبعد عن مبنى السفارة، حيث فرض طوق أمني مشدد منعهم من الاقتراب من السفارة أو التحرك خارج محيط نقطة التجمّع.
وقال الناشط الأردني، مؤيد الخطيب: "اللي أوقف مسيرة إربد عن الحركة لم يؤثر علينا، حيث إن وقفتنا رمزية وتضامنية ولا بيفرق فيها المكان، لكن إنت ما موقفك من نظرة الناس لك؟".
وأضاف الخطيب مستفسرا: "ما موقفك لو عرف طفل بغزة بهذا الخبر؟ وما موقفك عندما يسألك الله: لماذا قيدت أناسا خرجوا تعبيرا عن رفضهم للظلم؟".
إلى ذلك، شهدت المملكة الأردنية، أيضا، خروج عدد من الفعاليات الشعبية التي حملت جميعها شعار "كفى قتلا .. كفى صمتا وتخاذلا"، حيث عاشت مناطق في العقبة والبقعة والزرقاء، على إيقاع عدّة وقفات شعبية هتفت لغزة والمقاومة الفلسطينية، وندّدت بالصمت العربي على حرب الإبادة ومشاريع التهجير التي بلغت أوجها.
ودعت المسيرات لأوسع تحرك للضغط من أجل إيقاف المجازر المتواصلة في القطاع المحاصر، منذ نقض الاحتلال لاتفاقه مع المقاومة الفلسطينية وعودة العدوان، ويتزامن ذلك مع تصدر وسم "عصيان مدني حتى إيقاف الإبادة" مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، في الأردن، وعدد من الدول العربية.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قد دعت في بيان لها، إلى "النفير العام" في كل دول العالم، والانخراط في الفعاليات والحراكات الجماهيرية، لفضح جرائم الاحتلال والضغط من أحل تحرك عربي وعالمي لوقف آلة المجازر والقتل.