تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز الممرضة الفلسطينية تسنيم الهمص (22 عاماً)، رغم صدور قرار رسمي بالإفراج عنها منذ يوم الأحد الماضي.
وقال عبادة الهمص، نجل الطبيب المعتقل مروان الهمص وشقيق الأسيرة تسنيم، إن شقيقته ما زالت عالقة عند معبر "كرم أبو سالم" دون تنفيذ قرار إخلاء سبيلها حتى صباح الثلاثاء.
وأوضح الهمص أن المحامي محمد جبارين أبلغ العائلة بوجود قرار واضح بالإفراج عن تسنيم، غير أن سلطات الاحتلال امتنعت عن تنفيذه بذريعة ما وصفته بـ"إغلاق باب الإفراجات" في المعبر.
وأضاف أن العائلة تعيش حالة من قلق شديد في ظل تدهور الوضعين الصحي والنفسي لتسنيم، داعياً إلى تحرك فوري من المؤسسات الحقوقية والدولية للضغط من أجل إطلاق سراحها دون تأخير.
وكانت مؤسسة "الضمير لحقوق الإنسان" قد أعلنت الأحد أن الاحتلال سيُفرج عن الممرضة الهمص، المختطفة منذ الثاني من أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أنها تعرضت خلال اعتقالها في سجني "عسقلان" و"الدامون" للحرمان من الزيارات والتواصل مع عائلتها ومحاميها، في انتهاك واضح لحقوق الأسرى.
وتواصل العائلة مطالبتها بالإفراج عن تسنيم ووالدها الطبيب مروان الهمص المختطف منذ 21 يوليو الماضي خلال تواجده في مستشفى الصليب الأحمر غرب خانيونس، وسط ظروف صحية صعبة، خاصة بعد استثنائه من صفقة التبادل الأخيرة المرتبطة باتفاق "شرم الشيخ" لوقف إطلاق النار.
وتؤكد العائلة أن تسنيم اختُطفت ضمن حملة اعتقالات واسعة استهدفت مقاومين ومدنيين في قطاع غزة، وتخللها الاستيلاء على مساعدات إنسانية خلال عملية الاعتقال.
وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
