11.68°القدس
11.44°رام الله
10.53°الخليل
16.07°غزة
11.68° القدس
رام الله11.44°
الخليل10.53°
غزة16.07°
الإثنين 05 يناير 2026
4.29جنيه إسترليني
4.49دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.74يورو
3.19دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.29
دينار أردني4.49
جنيه مصري0.07
يورو3.74
دولار أمريكي3.19

صحفي بريطاني يكشف معارضة شعبية واسعة للاعتراف الإسرائيلي بـ"أرض الصومال"

قال الصحفي الاستقصائي البريطاني جودي ماكنتاير، المقيم منذ ثلاثة أشهر في هرجيسا عاصمة "أرض الصومال"، إن وسائل الإعلام الدولية تخفي ما وصفه بالحقيقة الكاملة خلف الاعتراف الإسرائيلي بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة في 26 كانون الأول/ ديسمبر 2025، معتبرا أن ما جرى يمثل "احتيالا مصطنعا" لا يعكس إرادة نحو ستة ملايين مسلم من سكان الإقليم.

وفي سلسلة تغريدات مطولة نشرها عبر منصة "إكس"، عرض ماكنتاير رواية ميدانية قال إنها تستند إلى معايشته اليومية، مشيرا إلى وجود معارضة شعبية واسعة للخطوة.

وبدأ بسرد حادثة اعتقال عالم دين بارز يدعى محمد عبد الرشيد، بعد خطبة جمعة انتقد فيها رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله بسبب إشادته برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وانضمامه إلى اتفاقيات أبراهام.

ونقل ماكنتاير عن عبد الرشيد قوله في الخطبة: "لقد نصحناه وحثثناه على ألا يفعل، لكنه الآن في طريقه إلى تل أبيب"، مضيفا أن الشيخ قال أيضا إن تجربة الإمارات مع اتفاقيات أبراهام أظهرت أن عدد المعارضين لدولة الاحتلال كان كبيرا، محذرا من أن صوماليلاند تسير في الطريق نفسه.

وأشار إلى أنه بحلول مساء الجمعة أفادت تقارير باحتجاز عبد الرشيد من قبل قوات أمن صوماليلاند، فيما قال عالم دين آخر جرى احتجازه في هرجيسا إن اعتقاله كان “شرفا” بسبب معارضته لنتنياهو.

وأوضح ماكنتاير أن مظاهرات مؤيدة للقضية الفلسطينية خرجت في مدن عدة، بينها بوراما في الشمال ولاسعانود في الجنوب، حيث تجمعت حشود للتعبير عن رفضها للاتفاق.

وأكد الصحفي البريطاني أن فكرة قبول ستة ملايين مسلم في القرن الإفريقي بما وصفها "الدولة اليهودية الوحيدة المعلنة ذاتيا" تمثل، بحسب تعبيره، خدعة مدبرة، مشيرا إلى أن الخوف يسود بين السكان من الاتفاق الذي أبرم مع نتنياهو، الذي وصفه بأنه "مطلوب هارب ومتهم بالإبادة الجماعية".

ولفت إلى الترويج المكثف على منصة تيك توك لمقاطع تظهر عددا محدودا من رافعي الأعلام الإسرائيلية في هرجيسا، وهي المنصة الأكثر انتشارا بين الشباب هناك، مضيفا أن تيك توك استحوذ عليها مؤخرا لاري إليسون، الملياردير اليهودي المقرب من نتنياهو، وأكبر متبرع لجمعية "أصدقاء جيش الاحتلال الإسرائيلي"، والذي قال إن شركته في "مهمة لدعم دولة إسرائيل"، كما عرض على نتنياهو منصبا إداريا في شركة "أوراكل"، ويعمل عن قرب مع توني بلير.

وأوضح ماكنتاير أنه خلال ساعات من إعلان الاعتراف، جرى تصوير “صحفيين” إسرائيليين اثنين أثناء عبورهما حدود واجالي من إثيوبيا لتفادي فحوصات التأشيرة، ثم قيامهما بالتلويح بالأعلام الإسرائيلية في هرجيسا، قبل أن يتبين لاحقا أنهما عنصران سابقان في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ونقل عن امرأة من هرجيسا، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها، قولها: “إذا كان هناك إسرائيليون يدخلون بهذه السرعة، فلا بد أنهم كانوا هنا من قبل أيضا”.

وأشار إلى أن نتنياهو شكر شخصيا رئيس الموساد ديفيد برنيا على “سنوات من المشاركة الهادئة” في صفقة صوماليلاند، مضيفا أن حكومة صوماليلاند نفت وجود اتفاقيات لاستقبال ما يصل إلى مليون فلسطيني أو السماح لدولة الاحتلال بإقامة وجود عسكري في بربرة، معتبرا أن البديل المطروح هو أن يكون نتنياهو قد اعترف بصوماليلاند “من طيب قلبه”.

وسرد ماكنتاير زيارته الشهر الماضي إلى مدينة بربرة، واصفا إياها بمدينة هادئة ذات شواطئ مريحة وأسماك وفيرة، ومشيرا إلى موقعها المطل على مضيق باب المندب، الذي يعد ممرا تجاريا حيويا استهدفت فيه السفن الإسرائيلية من قبل الحوثيين في جنوب اليمن منذ بدء الحرب في غزة.

وقال إنه تحدث مع رجل أعمال صومالي شاب يعمل في صيانة الطائرات، وكان مهتما بتأسيس شراكة مع مطار هرجيسا، وأبلغه أن مطار بربرة يدار بالفعل من قبل الإمارات، إلى جانب استثمار شركة موانئ دبي العالمية بقيمة 400 مليون دولار في ميناء بربرة.

واعتبر الصحفي البريطاني أن التقاط صورة مع زعيم مسلم بات، بعد عامين من الحرب على الفلسطينيين، محاولة أخيرة يائسة من قبل نتنياهو، على حد وصفه. وأضاف أنه في الوقت الذي يتبادل فيه الصوماليون من هرجيسا ومقديشو الاتهامات عبر الإنترنت، يستمر مشروع "إسرائيل الكبرى" بوتيرة متسارعة.

وختم ماكنتاير بالقول إن تحقيقاته حول لوبي للاحتلال الإسرائيلي وصلت في عام 2025 إلى ملايين الأشخاص، وإنه يعود هذا العام لمواجهتهم مجددا، رغم ما يتعرض له من ضغوط متزايدة.

المصدر: فلسطين الآن