مع مثول الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أمام محكمة في نيويورك لمواجهة اتهامات أمريكية مزعومة تتعلق بالمخدرات، كُشف للمرة الأولى عن صور لطائرة مسيّرة أمريكية فائقة السرية استُخدمت في عملية اعتقاله.
وأظهرت لقطات متداولة عبر الإنترنت طائرة من طراز RQ-170 Sentinel التابعة لسلاح الجو الأمريكي وهي تهبط عند شروق الشمس في قاعدة داخل بورتوريكو، عقب العملية التي نُفذت فجر الثالث من كانون الثاني/يناير.
I HAVE OBTAINED CLEAR FOOTAGE‼️ (Minutes ago) Pay close attention to the expression on the face of Nicolás Maduro as they perp-walk him!
— Matt Wallace (@MattWallace888) January 5, 2026
I still don’t think it has set in yet that he may never see the outside of a cell again.
Just a few short days ago he and his wife were the… pic.twitter.com/LZjsUhFLrs
وذكرت تقارير، نقلًا عن صحيفة "ديلي ميل"، أن طائرة واحدة على الأقل من هذا الطراز شاركت في العملية الليلية التي استهدفت اعتقال مادورو وزوجته، في وقت تقول فيه الولايات المتحدة إنها لا تعترف به رئيسا شرعيا لفنزويلا.
وعلى الرغم من دخول هذه الطائرات الخدمة منذ قرابة 20 عامًا، فإن سلاح الجو الأمريكي لم يقر بوجودها رسميًا إلا في كانون الأول/ديسمبر 2009، عندما استخدمت لدعم عمليات في أفغانستان.
وخلال العملية، حلّقت الطائرة أو الطائرات المسيّرة فوق الأجواء الفنزويلية، ولا سيما في محيط العاصمة كاراكاس، دون الكشف عن مساراتها الدقيقة نظرًا للطابع السري للغاية للمنظومة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين حكوميين لم تكشف هوياتهم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) نشرت بهدوء طائرات شبحية مسيّرة فوق فنزويلا لأشهر، واستخدمتها في تتبع تحركات مادورو وبناء صورة دقيقة عن روتينه اليومي قبل تنفيذ العملية.
ورغم عدم الجزم بمكان تصوير اللقطات، يُرجّح أن يكون المدرج هو قاعدة "روزفلت رودز" البحرية في بورتوريكو، التي أُغلقت عام 2004.
كما أظهرت صور نشرتها حسابات تابعة لسلاح الجو الأمريكي في المنطقة الجنوبية شارات لوحدات عسكرية يرتديها أفراد، ما يشير إلى أن طائرة RQ-170 Sentinel ربما كانت تعمل في أمريكا اللاتينية منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وأشار محللون عسكريون إلى أن الدور الأرجح للطائرة تمثل في المراقبة السرية الطويلة لمجمع مادورو، في نمط شبيه بجمع المعلومات الاستخباراتية الصامتة التي سبقت عملية عام 2011 ضد أسامة بن لادن، حين اعتمدت القوات الأمريكية على مراقبة مستمرة لموقع واحد عالي القيمة.
وبيّنت المقاطع المصوّرة هدير محركات نفاثة يترافق مع أضواء وامضة في القسم الخلفي من هيكل الطائرة أثناء تحليقها فوق الأجواء الأمريكية، وشاركت إلى جانب طائرات RQ-170 Sentinel، أكثر من 150 طائرة أخرى في عملية اعتقال مادورو، انطلقت من قواعد عسكرية متعددة في المنطقة.
وأشار موقع "The War Zone"، إلى أن عدد طائرات RQ-170 العاملة حاليًا يتراوح ما بين 20 و30 طائرة، وتعمل انطلاقا من قواعد من بينها قاعدة كريتش الجوية في ولاية نيفادا، ويُعد الجناح 432، ومقره قاعدة كريتش، الوحدة الرئيسية في سلاح الجو الأمريكي المسؤولة عن تشغيل الطائرات المسيّرة، ويُعتقد أنه المشغّل الأساسي لطائرات RQ-170.
وتبعد قاعدة كريتش أقل من 100 ميل عن قاعدة "المنطقة 51" في ولاية نيفادا، المعروفة تاريخيًا بتطوير واختبار الطائرات شديدة السرية، كما يرجح أن الطائرة المسيّرة مزودة بحزمة مستشعرات متقدمة تشمل تقنيات لرسم الخرائط وتعقّب الأهداف المتحركة، وكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء للتصوير الليلي، إلى جانب تجهيزات استخباراتية متطورة لاعتراض الاتصالات.
