14.42°القدس
14.19°رام الله
9.87°الخليل
15.55°غزة
14.42° القدس
رام الله14.19°
الخليل9.87°
غزة15.55°
الجمعة 09 يناير 2026
4.27جنيه إسترليني
4.47دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.17دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.27
دينار أردني4.47
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.17

تقارير عبرية: رفض إماراتي لرهان السعودية وأمريكا على الدور التركي بغزة

القدس المحتلة - فلسطين الآن

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحركات إقليمية متسارعة قد تفضي إلى تغيير ملموس في موازين القوى المحيطة بمستقبل قطاع غزة، في ظل حديث متزايد عن احتمال دعم سعودي لخطوة تسمح بوجود عسكري تركي داخل القطاع، وذلك قبيل لقاء مرتقب بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووفق ما أوردته قناة"I24NEWS" الإسرائيلية، فإن الاجتماع المتوقع الأسبوع المقبل بين بن سلمان وترامب قد يشكل محطة مفصلية في النقاشات الدائرة حول اليوم التالي للحرب على غزة، وقد يمنح تركيا دورا متقدما في ترتيبات أمنية مستقبلية داخل القطاع.

أنقرة تسعى لدور في غزة

وبحسب التقرير، فإن طموح تركيا لترسيخ حضور لها في قطاع غزة لم يكن يوما سرا، غير أن إسرائيل وقفت حتى الآن بحزم في وجه أي تحرك من هذا النوع. إلا أن مصادر مطلعة نقلت عنها القناة الإسرائيلية تشير إلى أن أنقرة تعول على تزايد إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الجمود الذي يعتري خطته للسلام، لدفعه نحو ممارسة ضغوط مباشرة على إسرائيل للقبول بوجود عسكري تركي في القطاع تحت غطاء "قوة حفظ سلام".

ونقلت القناة عن مصدر سعودي قوله إن الرياض تلقي بالمسؤولية عن حالة الجمود القائمة على تل أبيب٬ معتبرا أن وجود قوة تركية في غزة قد يكون السبيل الوحيد لإبقاء حركة "حماس" تحت السيطرة.

وأضاف المصدر أن "حماس لن تجرؤ على مهاجمة قوات تركية"، في إشارة إلى الرهان السعودي المحتمل على الدور التركي كعامل ردع ميداني.

"نزع سلاح شكلي" وتعزيز النفوذ التركي

وبحسب التقديرات التي أوردها التقرير، فإن ترامب قد يدفع باتجاه صيغة توصف إسرائيليا بـ"نزع السلاح الشكلي"، تقوم على استبدال عناصر "حماس" زيهم العسكري، مقابل تولي القوات التركية دور قوة "حفظ سلام" داخل القطاع.

وتسمح هذه الصيغة، وفق التحليل، لأنقرة بتعزيز موقعها الإقليمي وتقديم نفسها باعتبارها "حامية العالم الإسلامي"، على حساب الدور التقليدي لمصر في الملف الفلسطيني.

الإمارات تحذر.. لا ثقة بتركيا وقطر

في المقابل، أبدت دولة الإمارات العربية المتحدة معارضة واضحة لهذا التوجه، إذ نقلت القناة عن مصدر إماراتي تحذيره من أن هذا المسار "إشكالي وخطير"، مؤكدا أنه لا يمكن الوثوق لا بتركيا ولا بقطر في ما يتعلق بإدارة ملف غزة.

وأوضح المصدر وجود فجوة عميقة بين الرؤيتين الإماراتية والسعودية؛ ففي حين تسعى أبو ظبي إلى حل جذري يمنع تكرار دوامات الحروب، ترى الرياض – بحسب المصدر – أن أولويتها تتركز على تحقيق هدوء نسبي وانتزاع مكاسب سياسية من واشنطن.

وأشار التقرير كذلك إلى وجود انقسام داخلي داخل السعودية نفسها، حيث لا يزال الجيل القديم من النخب السياسية يعطي أولوية مركزية للقضية الفلسطينية، في مقابل رؤية ولي العهد محمد بن سلمان، الذي يسعى – وفق المصدر – إلى تسريع وتيرة التحديث والانخراط في أجندة إقليمية جديدة تتجاوز الثوابت التقليدية.

تل أبيب تدرس بمرونة مشروطة

وفي سياق متصل، ذكرت القناة بما نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، التي أفادت بأن الوسطاء الإقليميين، بقيادة تركية-قطرية، يمارسون ضغوطا مكثفة لدمج أنقرة ضمن قوة دولية لتثبيت الاستقرار في قطاع غزة.

وبحسب التقرير، تتبلور داخل تل أبيب مقاربة حذرة لا تقوم على الرفض المطلق للفكرة، بل على استعداد مبدئي لدراستها، شريطة فرض شروط سياسية واضحة على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ونقل التقرير عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن الصيغة المطروحة لا تمنح سوى هامش مرونة محدود، مشيرة إلى أن رفع الفيتو الإسرائيلي عن الدور التركي لن يكون ممكنا إلا في حال حدوث "تغيير تركي ملموس"، يتضمن توضيحا أو تراجعا علنيا عن التصريحات المعادية لإسرائيل، إلى جانب إعلان واضح عن تحول في مسار العلاقات الثنائية.

وتختم التقارير الإسرائيلية بالإشارة إلى أن نتائج اللقاء المرتقب بين ترامب وبن سلمان لن تحدد فقط مستقبل الترتيبات في قطاع غزة، بل قد تعيد رسم خريطة التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط، في وقت يترقب فيه الجميع ما إذا كانت الصيغة الإسرائيلية المقترحة ستلقى قبولا في واشنطن وأنقرة على حد سواء.

المصدر: فلسطين الآن