10.57°القدس
10.33°رام الله
9.42°الخليل
13.77°غزة
10.57° القدس
رام الله10.33°
الخليل9.42°
غزة13.77°
الخميس 26 فبراير 2026
4.19جنيه إسترليني
4.36دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.65يورو
3.09دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.19
دينار أردني4.36
جنيه مصري0.06
يورو3.65
دولار أمريكي3.09

الاحتلال يُهجّر 214 أسرة بدوية منذ بداية العام قسريا في المنطقة (ج) ​​​​​​​

WhatsApp Image 2026-02-17 at 09.23.34.jpeg
WhatsApp Image 2026-02-17 at 09.23.34.jpeg

تصنف المنطقة (ج) من الضفة الغربية بوصفها إحدى أكثر الجغرافيات الفلسطينية هشاشة وتعقيدا من الناحية السياسية والقانونية، إذ تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة على الأرض والموارد والتخطيط، ما جعلها مسرحا مفتوحا لسلسلة طويلة من الانتهاكات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في عمقه الإنساني والاقتصادي.
وفي قلب هذه المنطقة، تقف التجمعات البدوية والزراعية في الأغوار بوصفها الحلقة الأضعف، حيث تتقاطع عوامل العزلة الجغرافية، وغياب الحماية القانونية الفاعلة، مع تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين.
هذه الاعتداءات، التي تجري في كثير من الأحيان تحت نظر السلطات الإسرائيلية أو بحمايتها المباشرة، لا تبدو كحوادث عابرة بقدر ما تعكس سياسة ميدانية تضيق الخناق على السكان وتضع مستقبلهم على المحك.

المعطيات التي وثقتها منظمة البيدر الحقوقية تكشف عن نمط منظم من الهجمات المتكررة التي تطال التجمعات البدوية والزراعية في الأغوار، حيث تتنوع بين الاعتداءات الجسدية المباشرة، وتخريب الممتلكات، ومصادرة مصادر العيش.
هذه الوقائع لا يمكن قراءتها بمعزل عن سياق أوسع من الإجراءات التي تعمق الهشاشة الاقتصادية وتدفع بالمجتمعات المحلية نحو حافة الانهيار، فالخسائر التي تلحق بالمواشي، والمساكن، والبنية الزراعية، لا تقتصر على أضرار مادية آنية، بل تمتد آثارها إلى تفكيك أنماط الحياة التقليدية التي تقوم عليها هذه التجمعات منذ قرون.

التجمعات المستهدفة
وتشير توثيقات "البيدر" منذ بداية عام 2026، إلى اتساع رقعة الاعتداءات الإسرائيلية لتشمل طيفا واسعا من التجمعات البدوية في الأغوار، في مشهد يكشف عن امتداد جغرافي وزمني متواصل لهذه الهجمات، بما يعكس طبيعة الضغوط المركبة التي تتعرض لها هذه المجتمعات، ووفق البيانات التي وثقتها منظمة البيدر فقد بلغ عدد الأسر المتضررة 214 أسرة كانت تعيش في ثمانية تجمعات سكانية، وهو رقم يحمل في طياته مؤشرات خطيرة على حجم الاستهداف الذي لم يعد يقتصر على بؤر محدودة، بل طال شبكة كاملة من التجمعات المترابطة اجتماعيا واقتصاديا.

وفي مقدمة هذه التجمعات يأتي شلال العوجا الذي يضم وحده 120 أسرة، وهو ما يجعله الأكثر تضررا من حيث الكثافة السكانية وحجم الخسائر المحتملة، هذا الثقل الديموغرافي يعني أن أي اعتداء في هذا التجمع لا ينعكس على عدد كبير من العائلات فحسب، بل يهدد أيضا بنية اقتصادية قائمة على الرعي والزراعة، ويضع مئات الأفراد أمام خطر فقدان مصادر عيشهم، وإلى جانبه، تقف تجمعات أصغر حجما مثل تل الصمادي (10 أسر) ووادي أبو الحيات (6 أسر)، حيث تتضاعف هشاشة هذه المجتمعات الصغيرة نتيجة محدودية مواردها وقدرتها على الصمود أمام الضغوط المتصاعدة.

أما التجمعات الأخرى مثل البرج (15 أسرة)، والحمة (20 أسرة)، والميته (20 أسرة)، وأبو همام (12 أسرة)، والخلايل (11 أسرة)، فتشكل بدورها حلقات أساسية في النسيج البدوي، وتظهر هذه الأرقام، عند قراءتها مجتمعة، أن الاستهداف لم يعد انتقائيا أو معزولا، بل يطال مختلف التجمعات بمستويات متفاوتة، بما يخلق حالة عامة من القلق وعدم اليقين، وبهذا، تتحول الخريطة الديموغرافية لهذه المناطق إلى ساحة ضغط مستمر، حيث تتوزع الاعتداءات بطريقة تبقي جميع التجمعات تحت تهديد دائم، ما يعزز الشعور بأن أي موقع قد يكون الهدف التالي في سلسلة الاعتداءات المتواصلة.

المصدر: فلسطين الآن