دعا النائب في الكنيست أيمن عودة، اليوم الأربعاء، إلى عصيان مدني شامل في المجتمع العربي، على خلفية تصاعد الجريمة، وفي ظل غياب دور شرطة الاحتلال في التصدي لأعمال العنف، في حين هاجم رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وقال عودة في تصريحات لقناة "كان" إنه "على المجتمع العربي في إسرائيل الانخراط في العصيان المدني بسبب الوضع الإجرامي". وأضاف أنه "لا يثق بالشرطة إطلاقا، معتبرا أن الخيار الوحيد المتاح هو الاعتماد على الذات في مواجهة المؤسسات الرسمية".
وتابع في معرض تصريحاته: ""إذا لم تكن حياة أطفالنا طبيعية، فلا ينبغي أن تكون حياة الدولة بأكملها طبيعية"، داعيًا إلى عصيان مدني وتعطيل مرافق الحياة في الدولة يشمل الأطباء العرب والعاملين في مختلف القطاعات، كما دعا نقابة العمال (الهستدروت) والسلطات المحلية، وكل إنسان، إلى الانضمام إلى هذه الخطوة.
ونوه عودة إلى أن "الهدف هو العيش في مجتمع خالٍ من السلاح"، مضيفا أن "السلاح يشكل خطرًا سواء وُجّه ضد العرب أو اليهود"، على حد تعبيره.
وخلال تصريحاته، هاجم عودة نتنياهو وبن غفير، وقال إنه "لا أمل يُرجى منهما"، كما اتهم نتنياهو بعدم القيام بأي خطوة حقيقية لمعالجة الجريمة في المجتمع العربي منذ توليه الحكم عام 2008، واصفًا إياه بالكاذب.
وبحسب عودة، فقد بلغ عدد ضحايا جرائم القتل منذ عام 2000 نحو 2600 قتيل، متسائلًا عن أسباب الارتفاع الحاد في معدلات الجريمة، مؤكدًا أن مسؤولية معالجة السلاح غير المرخص والجريمة المنظمة تقع على عاتق الدولة، لا على المواطنين، كما قال.
وتطرق عودة إلى ما عنف الشرطة في منطقة ترابين الصانع، وتساءل عمّا إذا كانت الشرطة قد صادرت أسلحة بالفعل أم أنها قتلت شخصًا، منتقدًا ما وصفه بالأكاذيب الفظة الصادرة عن بن غفير. وأضاف "في الماضي كانوا يطلقون النار ويبكون، أما اليوم فيطلقون النار ويبتسمون".
وبحسب قناة "كان" فإنه خلال أسبوع واحد فقط من بدء عام 2026، بلغ عدد القتلى في المجتمع العربي 11 شخصًا، في ظل استمرار تصاعد موجة العنف والجريمة.
