أعلنت محافظة القدس، اليوم الأحد، عن نية ما تُسمّى اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في المدينة، مناقشة اعتماد مخططين استيطانيين بالغ الخطورة يوم غد الاثنين، يهدفان إلى تعزيز سياسة الاحتلال الهادفة لتصفية الوجود الفلسطيني في القدس الشرقية، وعزلها عن امتدادها الطبيعي والجغرافي في الضفة الغربية، بما يُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأفادت المحافظة بأن المخطط يتضمن بناء نحو 9000 وحدة استيطانية على مساحة تقارب 1243 دونماً شمالي القدس، ما يخلق حاجزًا استيطانيًا كبيرًا يقطع التواصل الجغرافي بين القدس ورام الله، ويقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة متصلة الأراضي.
ويُعرف هذا المخطط باسم "مخطط عطروت"، وقد تم تأجيل مناقشته سابقًا لأسباب سياسية قبل إعادة طرحه الآن، ويستهدف القضاء على ما كان يُعدّ مطار الدولة الفلسطينية المستقبلية، وترسيخ الفصل بين التجمعات الفلسطينية خلف الجدار وتلك أمامه.
كما تخطط سلطات الاحتلال لهدم الحي وبناء مستوطنة تضم 316 وحدة على مساحة 17 دونماً، ما سيؤدي إلى تهجير نحو 40 عائلة فلسطينية. يعتمد المخطط على قوانين عنصرية تتيح للمستوطنين المطالبة بأملاك تعود لما قبل 1948، بينما يُحرم الفلسطينيون من استعادة ممتلكاتهم.
ويهدف المشروع إلى إعادة تشكيل حي الشيخ جراح ديموغرافيًا وعمرانيًا، وربطه بالبؤر الاستيطانية المحيطة لضمان السيطرة الكاملة على شطري القدس الشرقي والغربي.
وأكدت محافظة القدس أن المخططات تشكّل تهجيرًا قسريًا وتغييرًا غير قانونيًا للوضع القائم، محذّرة من آثارها الخطيرة على إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة.
وأشارت إلى أن المحافظة ستواصل متابعة هذه المخططات على المستويات القانونية والسياسية والدولية، لحماية حقوق الفلسطينيين والحفاظ على مكانة القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.
