9.45°القدس
9.21°رام الله
8.3°الخليل
14.37°غزة
9.45° القدس
رام الله9.21°
الخليل8.3°
غزة14.37°
الأحد 18 يناير 2026
4.21جنيه إسترليني
4.44دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.65يورو
3.15دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.21
دينار أردني4.44
جنيه مصري0.07
يورو3.65
دولار أمريكي3.15

وأخيرا وصلت لرفات زوجتي..

شاهد: "حصاد القهر".. قصة أب غزي يغربل التراب بحثاً عن أطفاله

غزة-فلسطين الآن

بين ركامٍ استحال مقبرةً صامتة، وقف أبٌ مكلوم في غزة يلملم ما تبقى من حياةٍ كانت تضج بالضحكات. بعد أشهر من الانتظار المرّ تحت وطأة القصف والحصار، عاد لينبش بأظافره الوجع، باحثاً عن رفات زوجته وأطفاله التي تحللت تحت أنقاض منزلهم المحطم. لم تكن مجرد عظامٍ يجمعها، بل كانت شتات قلبٍ مبعثر، وذكرياتٍ غيبها التراب، في مشهدٍ يختزل قسوة الفقد وفداحة الجريمة التي لم تترك له سوى بقايا أجسادٍ طاهرة، شاهدةً على خذلان العالم وصمود من لم يتبقَ له سوى الوداع.

حماد الذي كان شابا يافعاً أصبح الآن عمره يفوق المئة سنة، بعدما رحلت روحه مع زوجته وأبنائه إلى السماء وبقي هو كجسد في غزة، يحاول البحث بين الرمال عن رفات زوجته وأبنائه.

ويوثق حماد هذه اللحظات بنشره مقطع فيديو على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك، حيث يظهر وهو ينقّب بين الركام مستخدما غربالا بدائيا، بحثا عمّا تبقّى من أفراد عائلته.

وعلق على الفيديو بقوله: "وأخيرا وصلت لرفات زوجتي، وبهذه الطريقة البدائية أجمعها مع جنينها، وإن شاء الله أصل لمن تبقّى من أبنائي وبناتي".

الفيديو لاقى تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن صدمتهم من المشهد، واعتبروه توثيقا موجعا لواحدة من أقسى صور المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، في ظل القصف المتواصل والحصار الخانق.

وكتبت شقيقته عبر فيسبوك تصف ما حلّ به :"صرت أكره أشوف أخوي… مش كره، قهر. توأمي محمود عايش بينا جسدا فقط، أما روحه ففاضت مع زوجته وأبنائه. شكله كأنه عاش 100 سنة، لا سنتين".

وأضافت أن شقيقها حاول في وقت سابق التوقف عن البحث، لكنه لم يستطع، فعاد إلى ركام المنزل وجلس ينخل الرمل بيديه حبّة حبّة، حتى عثر على رفاتهم.

"النتيجة كانت واضحة: وجهه تغير، ظهره انحنى، وروحه انكسرت"، تقول شقيقته، معتبرة أن ملامحه باتت تختصر عامين من البحث وقلبا لم يعد يحتمل المزيد.

asdas645-1768721053.webp
 

المصدر: فلسطين الآن