24.45°القدس
24.21°رام الله
23.3°الخليل
25.33°غزة
24.45° القدس
رام الله24.21°
الخليل23.3°
غزة25.33°
الخميس 11 يونيو 2026
3.97جنيه إسترليني
4.19دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
2.97دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.97
دينار أردني4.19
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي2.97

خسائر كبيرة باقتصاد "إسرائيل"

حصاد أربع سنوات عجاف من سياسة سموتريتش المالية

سموتريتش
سموتريتش
القدس المحلتة-فلسطين الآن

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، خلال السنوات الأربع الماضية، في ظل حصاد كارثي يتمثل بتحذيرات متزايدة من صندوق النقد الدولي وبنك إسرائيل، وتراكم تخفيضات التصنيف الائتماني، والنمو السلبي للفرد.

الباحث الاقتصادي في معهد التخنيون بحيفا، إيتان ميليتس، ذكر أن "السؤال المحوري الذي يجب أن يحرك (الإسرائيليين) وهم يذهبون لصناديق الاقتراع هو: هل تحسن اقتصادهم منذ تولي الحكومة الحالية السلطة في 2022، في ظل البيانات السيئة الصادرة عن كبرى المؤسسات المالية".

وأضاف في مقال نشره موقع "زمان إسرائيل"، أن "هناك العديد من المؤشرات السلبية على سوء إدارة الوضع الاقتصادي لدولة الاحتلال لهذه الحكومة، ومنها أن تقريراً لبنك إسرائيل المركزي لعام 2024 أكد تسجيل نمو سلبي للفرد.

كما بلغ الدَّين 68.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، بما يزيد عن فترة جائحة كورونا، وقامت أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني في العالم: موديز، وستاندرد آند بورز، وفيتش، بتخفيض تصنيف دولة الاحتلال، فيما سجل العجز معدلات تتصاعد".

وأشار إلى أنه "قبل الخوض في تفاصيل الأموال التي اختفت من جيوبنا، يجدر فحص آلية عمل سموتريتش، الذي وعد الإسرائيليين بأن يكون الهدف الأصلي للعجز في 2025 هو 4.2 بالمئة، لكن العجز الفعلي بلغ 4.7 بالمئة، أي 98.6 مليار شيكل".

وهو ما عده استثناءً غير مسبوق، مع أن قيمة العجز في 2024 بلغت 6.9 بالمئة، وهي أعلى نسبة خلال 25 عاماً، باستثناء فترة جائحة كورونا، وفيما يتعلق بـ2026، فقد أعلن عن هدف بنسبة 3.9 بالمئة، لكن بنك إسرائيل ووكالات التصنيف الائتماني تتوقع عجزاً يتراوح بين 4-5 بالمئة".

وأوضح أن "ثمة فجوة بين التصريحات العلنية لسموتريتش والتوقعات المهنية خلال السنوات الثلاث الماضية، فقد أقدم على رفع الضرائب سراً، وقام بتجميد شرائح الضرائب، ونقاط الائتمان، مما أسفر عن تآكل في قيمة النقود".

وأوضح أن النتيجة تتمثل "بمدفوعات ضريبية أعلى، دون أي تحسن في القدرة الاقتصادية، وينطبق هذا التشوه نفسه على الاقتصاد الإسرائيلي على نقاط الائتمان، التي يبقى وزنها ثابتاً".

ونقل عن دراسة أجرتها صحيفة "كالكاليست"، أن "موظفة عزباء تتقاضى 15 ألف شيكل شهرياً ستدفع ما قيمته 3200 شيكل إضافية كضرائب في الفترة 2025-2026، أما موظف لديه طفل واحد، ويتقاضى 20 ألف شيكل شهرياً، فسيدفع 6236 شيكلاً إضافية عن ذات الفترة".

في حين أن "امرأة تعمل لحسابها الخاص، ولديها طفلان، وتكسب 30 ألف شيكل شهرياً، ستدفع ما يقارب 10 آلاف شيكل إضافية، ما يعني استمرار تزايد العبء على الجمهور الذي ألحقت الحكومة به هذا الضرر، ولكن بطريقة ملتوية، دون أن يدرك ذلك".

وأضاف أن "الإسرائيليين تضرروا من السياسة الاقتصادية للحكومة من خلال رفع ضريبة القيمة المضافة من 17 إلى 18 بالمئة، وتقليص أيام النقاهة للموظفين، ورفع أقساط التأمين الصحي والوطني.

وخلال الحرب أضاف الوزير 5.5 مليار شيكل كـ"صناديق ائتلافية" للمدارس الدينية والمستوطنات، فيما استولى على 800 مليون شيكل إضافية لصالح الائتلاف من ميزانية 2026، متجاوزاً المشورة القانونية، وهو ما بدا غريباً ألا تتجنّب الحكومة خفض إنفاقها الحزبي، مقابل إثقال كاهل الطبقة العاملة".

وأكد أن "سياسة سموتريتش دفعت بجمعية المصرفيين للرد على قراراته باتهامه بـ"إعلان الحرب على الجمهور في جنح الظلام"، ويُعدّ مثل هذا الرد على وزير مالية أمراً غير مألوف".

وفيما أعلن مراقب الميزانية أن التكلفة الاقتصادية لعدم تجنيد اليهود المتشددين في العقد المقبل ستبلغ 104 مليارات شيكل، فإن سموتريتش، وبصفته شريكاً في الائتلاف الرافض لتجنيدهم الإلزامي، يُعد شريكاً في هذا التأخير".

وتتزامن هذه السطور مع إعلان وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى حول العالم تخفيض تصنيف دولة الاحتلال خلال ثلاث سنوات، عقب انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وبلوغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 68.5 بالمئة.

المصدر: فلسطين الآن