وجه مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى انتقادات لاذعة للإدارة الأمريكية، على خلفية مساعي واشنطن المتزايدة لإقحام قطر وتركيا — اللتين تُصنفان كخصمين لدودين لإسرائيل — في صياغة المشهد الأمني والسياسي لقطاع غزة في مرحلة "ما بعد الحرب".
ونقلت "القناة 14" العبرية عن مصادر مطلعة، أن هذه التحركات تثير قلقاً عميقاً في المؤسسة الأمنية في القدس، محذرة من أن منح الدوحة وأنقرة دوراً فاعلاً قد يمنح "عناصر معادية" موطئ قدم استراتيجي في قلب الساحة الأمنية الإسرائيلية، مما يهدد مصالح إسرائيل الحيوية.
وتشير التقارير إلى أن تركيا باتت تشكل "صداعاً مزمناً" لصناع القرار في إسرائيل، ليس فقط بسبب دعمها في غزة، بل لتحركاتها العدائية في الشمال السوري.
وشدد المسؤولون على ضرورة مراقبة تحركات المبعوث الأمريكي في أنقرة، "توم باراك"، عن كثب، معتبرين أن سلوك تركيا تجاه الأكراد في سوريا هو "مؤشر خطر" لما قد تنفذه أنقرة في غزة إذا ما أتيحت لها الفرصة.
وأكدت المصادر وجود "تحالف عضوي" يربط بين قطر وتركيا في ملفات المنطقة، محذرة من أن "اللعبة الجديدة" في الشرق الأوسط تعتمد على ترابط الساحات؛ فما يحدث مع الأكراد في سوريا اليوم سيكون له ارتدادات مباشرة على غزة غداً.
وفي ظل امتلاك قطر وتركيا لشبكة سفراء "بالغ الكفاءة" وتأثير ملموس داخل أروقة البيت الأبيض، يجد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه أمام تحدٍ سياسي معقد. حيث يطالب مراقبون بضرورة بذل جهود دبلوماسية مكثفة لضمان عدم انجرار واشنطن خلف هذه الديناميكيات التي قد تمس بقدسية المصالح الأمنية الإسرائيلية في خضم صراع القوى الإقليمية.
