10.57°القدس
10.33°رام الله
9.42°الخليل
14.72°غزة
10.57° القدس
رام الله10.33°
الخليل9.42°
غزة14.72°
الثلاثاء 27 يناير 2026
4.26جنيه إسترليني
4.4دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.26
دينار أردني4.4
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.12

عاصفة في مكتب نتنياهو..

تهديدات بحل الكنيست وسموتريتش يصرخ في وجه الحريديم

غزة-فلسطين الآن

شهد مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، فصلاً جديداً من فصول التصدع الائتلافي، حيث تحول اجتماع طارئ ضم أقطاب الحكومة إلى ساحة من المشادات الكلامية وتبادل التهديدات بحل الكنيست والتوجه نحو انتخابات مبكرة.

بدأت الشرارة حين أعلن وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، تمرده على سياسة المقايضة التي تتبعها الأحزاب المتزمتة (الحريديم)، مؤكداً رفضه القاطع لربط مصير الميزانية العامة بمشروع قانون "الإعفاء من التجنيد".

ونقلت مصادر مقربة من سموتريتش لهجة حادة استخدمها خلال الاجتماع، حيث صرخ في وجه الحاضرين: "لستُ مسؤولاً عن صراعاتكم مع المستشارة القانونية.. هناك دولة يجب إدارتها، وإذا لم تصوتوا على الميزانية، فليُحل الكنيست فوراً".

وأضاف بلهجة تحدٍّ: "لقد سئمتُ التردد، أنا مسؤول عن الاقتصاد ولن أسمح بتدميره من أجل حساباتكم".

في المقابل، بدا قطب حزب "شاس" أرييه درعي، وممثل "ديجل هاتوراه" موشيه غافني، في موقف دفاعي مشوب بالتهديد، حيث أكدا أن المأزق القانوني الذي يواجهه قانون التجنيد يجعله بصيغته الحالية "غير قابل للعبور".

ورد درعي ببرود زاد من اشتعال الموقف: "الأمر ليس بيدنا، بل بيد الحاخامات". فيما كان رد سموتريتش صاعقاً: "لا تهددونا.. أنتم أول المتضررين من غياب الميزانية، توقفوا عن المماطلة وأقروا الميزانية أولاً".

ورغم محاولات نتنياهو احتواء الموقف وتأجيل التصويت لساعات فقط، إلا أن إصرار الأحزاب الحريدية أجبر الائتلاف على سحب الميزانية من جدول أعمال الكنيست الليلة وتأجيل التصويت عليها في القراءة الأولى إلى يوم الأربعاء المقبل.

وجاء هذا التأجيل بعد أن تراجعت الأحزاب الحريدية عن تفاهمات سابقة كانت تقضي بالتصويت "نعم" للميزانية في القراءة الأولى مقابل ضمانات من نتنياهو بتمرير قانون التجنيد قبل القراءتين الثانية والثالثة.

ويجد الائتلاف الحكومي نفسه الآن أمام طريق مسدود؛ فمن جهة، يرفض سموتريتش وحزبه "الصهيونية الدينية" الخضوع لابتزاز الأحزاب الدينية، ومن جهة أخرى، يرى الحريديم في قانون التجنيد "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه حتى لو كلف ذلك حل الحكومة.

ومع تأجيل التصويت، تبقى الأسئلة معلقة: هل ينجح نتنياهو في استرضاء الحاخامات قبل يوم الأربعاء؟ أم أن "قطار الميزانية" سيصطدم بجدار "الإعفاء من التجنيد" ليقود إسرائيل إلى صناديق الاقتراع من جديد؟.

المصدر: فلسطين الآن