11.12°القدس
10.88°رام الله
9.97°الخليل
16.08°غزة
11.12° القدس
رام الله10.88°
الخليل9.97°
غزة16.08°
الأربعاء 28 يناير 2026
4.26جنيه إسترليني
4.4دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.7يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.26
دينار أردني4.4
جنيه مصري0.07
يورو3.7
دولار أمريكي3.12

تقارير "فلسطين الآن"..

محلل يكشف سيناريوهات المرحلة الثانية من اتفاق ترامب .. غزة على أعتاب تحول سياسي جديد

غزة-فلسطين الآن

في لحظة فارقة وصفتها الأوساط الإسرائيلية بـ "إغلاق الدائرة"، أعلن الاحتلال الوصول لآخر جثة كانت محتجزة في قطاع غزة. هذا التطور لم يكن مجرد حدث عسكري، بل هو المفتاح الذي كانت تنتظره القوى الدولية لتفعيل "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه إدارة ترمب والوسطاء الإقليميون.

وتتجه الأنظار الآن نحو استحقاقات كبرى تشمل فتح معبر رفح بشكل كامل، بدء عمل "لجنة إدارة غزة" (حكومة التكنوقراط)، ودخول قوات استقرار دولية. ومع ذلك، يبقى ملف "نزع سلاح حماس" العثرة الأكبر التي تهدد بانهيار هذا المسار.

وفي أعقاب إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي في 26 يناير 2026 استعادة جثة آخر محتجز له في قطاع غزة (ران غويلي)، طُويت صفحة دموية من ملف الأسرى لتبدأ مرحلة أكثر تعقيداً وضبابية، نرصد إليكم في هذا التقرير أبرز سيناريوهات "المرحلة الثانية" وما بعدها.

خطوة مهمة

أعلن المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، اليوم الثلاثاء، أن استعادة جثمان آخر رهينة إسرائيلية من غزة، الشرطي ران غفيلي، تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق مستقبل يتسم بالسلام والازدهار في المنطقة، بعيدًا عن ويلات الحرب والدمار.

وأكد ويتكوف أن الرئيس دونالد ترامب وفريق "مجلس السلام" ملتزمون بدفع جهود السلام قدماً، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق المرحلة الثانية من خطة السلام التي تشمل بدء نزع السلاح وإعادة الإعمار الكاملة لقطاع غزة.

"الاستقرار الهش"

الكاتب والمحلل السياسي أيمن محمد، أكد أن وصول دولة الاحتلال إلى آخر جثة لجندي لها في قطاع غزة يمثل محطة مفصلية في مسار الحرب، لكنه لا يعني بالضرورة نهاية الصراع.

واعتبر محمد في حديثه لـ"فلسطين الآن"، أن "نتنياهو الآن بلا ذرائع؛ استعادة الجثة الأخيرة تسحب منه ورقة الضغط الشعبية. السيناريو الأرجح هو القبول بمرحلة انتقالية تحت إشراف دولي وعربي مكثف، لكنه سيحاول مقايضة إعادة الإعمار بتفكيك ما تبقى من بنية حماس التحتية. هو يسعى لـ 'ضم زاحف' في الضفة بينما يُبقي غزة في حالة 'هدوء حذر' دون سيادة فلسطينية حقيقية".

وأضاف: "حماس ترى أن ملف التبادل قد أُغلق، لكنها لن تقبل بنزع سلاحها مقابل الغذاء. السيناريو المتوقع هو اصطدام المرحلة الثانية بمطلب 'التجريد من السلاح'. إذا أصر الاحتلال على هذا الشرط كمنطلق لإعادة الإعمار، فقد نعود لموجة من العمليات العسكرية الموضعية في مناطق لم تدخلها قوات الاحتلال سابقاً".

وتابع حديثه: "المرحلة الثانية ستشهد فتحاً محدوداً لمعبر رفح تحت رقابة صارمة. إسرائيل قد تسمح ببدء بناء 'مساكن مؤقتة' وليس إعادة إعمار شاملة، لضمان بقاء يدها هي العليا في التحكم بالمواد الداخلة. استعادة الجثث جعلت المجتمع الدولي يضغط بقوة لإنهاء الحصار، لكن 'الأمن الإسرائيلي' سيبقى هو المعيار الأول".

سيناريوهات قادمة

وحول السيناريوهات القادمة لغزة، بيّن محمد أن السيناريوهات المطروحة لهذه المرحلة ستكون بناءً على التطورات الراهنة.

1. السيناريو السياسي والأمني (خطة الـ 20 نقطة)

نزع السلاح مقابل الانسحاب: تطالب إسرائيل والولايات المتحدة حماس بتفكيك بنيتها العسكرية وتسليم سلاحها مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من عمق القطاع.

قوات دولية (ISF): نشر "قوة تثبيت استقرار دولية" تشرف عليها "مجلس السلام" (Board of Peace) بقيادة دونالد ترامب، لتولي الأمن بدلاً من الجيش الإسرائيلي وحماس.

إدارة تكنوقراط: تسليم الإدارة اليومية لـ "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" برئاسة علي شعث، وهي حكومة تكنوقراط فلسطينية مدعومة دولياً ولا تضم حماس.

2. السيناريو الميداني (فتح المعابر والحدود)

إعادة فتح معبر رفح: أعلن نتنياهو عن إعادة فتح "محدودة" للمعبر للمشاة فقط، مع وجود آلية تفتيش إسرائيلية صارمة، كخطوة أولى لكسر الحصار الجزئي.

المناطق "الخالية من الإرهاب": في حال رفضت حماس نزع سلاحها، سيتم تطبيق خطط الإعمار والإدارة الدولية فقط في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي حالياً ويتم تسليمها تباعاً للقوات الدولية.

3. السيناريو الاقتصادي (غزة الجديدة)

مشروع "مخطط كوشنر": يتضمن تحويل ساحل غزة إلى منطقة سياحية عالمية تضم 180 برجاً فندقياً، وبناء "رفح الجديدة"، ومدن صناعية ومراكز بيانات عند الحدود مع مصر وإسرائيل.

الإعمار المشروط: يصر نتنياهو على أنه "لا إعمار قبل نزع السلاح"، مما يجعل تدفق أموال إعادة البناء رهناً بتفكيك الأنفاق والأسلحة.

4. السيناريو العسكري البديل (العودة للقتال)

التهديد بعملية جديدة: إذا رفضت حماس نزع السلاح، يستعد الجيش الإسرائيلي لشن عمليات هجومية جديدة تستهدف مراكز القوة المتبقية، بما في ذلك مدينة غزة وشمال القطاع.

السيطرة الأمنية الدائمة: تمسك إسرائيل بممرات أمنية (مثل محور نتساريم ومحيط القطاع) لضمان عدم عودة التهديدات العسكرية، حتى مع وجود إدارة مدنية.

المصدر: فلسطين الآن