كشف برنامج "ما خفي أعظم" في تحقيق جديد، عن تفاصيل أمنية بالغة الخطورة حول عملية اغتيال المقدم في جهاز الأمن الداخلي الفلسطيني، أحمد زمزم، والتي نُفذت بتوجيه مباشر من مخابرات الاحتلال "الإسرائيلي" في مخيم المغازي بقطاع غزة.
وأظهرت المشاهد الحصرية التي عرضها البرنامج قيام جهاز "الموساد" الإسرائيلي بتجهيز المنفذين بتقنيات تجسس متطورة، حيث ثُبّتت كاميرا سرية على جسد أحد العملاء المنفذين لنقل وقائع عملية الاغتيال وتفاصيل التحركات الميدانية مباشرة إلى غرف العمليات الإسرائيلية.
واستند التحقيق إلى بيانات وصور استُخرجت من هاتف أحد المنفذين بعد اعتقاله، حيث كشفت الوثائق عن ارتباط مباشر لما يعرف بـ "ميليشيا شوقي أبو نصيرة" بجهاز المخابرات الإسرائيلي. وتُظهر الأدلة أن هذه المجموعة، التي تتمركز في مناطق تحت نفوذ جيش الاحتلال، حصلت على سلاح وعتاد وإحداثيات دقيقة لتتبع الشهيد زمزم وتصفيته.
يُذكر أن المقدم أحمد زمزم (49 عاماً) كان يشغل مهام حساسة في ملاحقة خلايا التجسس وتفكيك شبكات العملاء داخل القطاع خلال حرب الإبادة المستمرة، وهو ما جعل منه هدفاً استراتيجياً للاحتلال. وتأتي هذه العملية في إطار محاولات "إسرائيل" المتكررة لضرب المنظومة الأمنية الداخلية في غزة عبر توظيف "ميليشيات" محلية تتلقى دعماً لوجستياً مباشراً.
