كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير حصري، اليوم الاثنين، أن مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قام خلال الحرب بتجنيد جنود احتياط من وحدة الاستخبارات العسكرية، وتكليفهم بمهمة جمع كافة البروتوكولات والوثائق الحساسة المتعلقة بأحداث السابع من أكتوبر.
وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء الجنود عملوا بتوجيه مباشر من السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، العميد "رومان غوفمان"، حيث قاموا بتجميع وفرز محاضر الاجتماعات الأمنية التي سبقت الهجوم وتلته، دون إبلاغ قادتهم العسكريين المباشرين أو رئيس أركان الجيش بهذه الأنشطة.
ووفقاً للتقرير، أبدى الجنود المشاركون استغرابهم من طبيعة المهمة ومدى جدواها العسكرية، معتبرين التوجيهات "غير معتادة" في خضم العمليات القتالية الجارية.
وترتبط هذه الواقعة بفضائح أخرى تلاحق مكتب رئيس الوزراء، منها التحقيق في تسريب وثائق استخباراتية سرية لوسائل إعلام أجنبية (مثل صحيفة بيلد الألمانية) للتأثير على الرأي العام بشأن صفقة الرهائن، بالإضافة إلى تحقيقات حول شبهات بتزوير محاضر اجتماعات هاتفية جرت صبيحة يوم الهجوم.
وتعكس هذه التحركات عمق الشرخ بين المستوى السياسي بقيادة نتنياهو والمستوى العسكري؛ حيث يسعى الأول للتنصل من المسؤولية عن "الإخفاق الكبير"، بينما يطالب القادة الأمنيون ومن بينهم رئيس الأركان السابق هرتسي هاليفي بتشكيل "لجنة تحقيق رسمية" وهو ما يرفضه نتنياهو حتى الآن.
