عقلية عكست مشاهد القمع والعنصرية التي تحكم سياسات الاحتلال، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، سجن عوفر غرب رام الله، محاطًا بعشرات العناصر المدججين بالسلاح، في استعراض فجّ للقوة أمام أسرى مكبلين بالأصفاد، منهكين من الجوع والمرض والانتهاكات المتواصلة.
الاقتحام كان رسالة ارهاب ووحشية واستفزاز، حملت بصمات سياسة اجرامية وعنصرية تتعمد إذلال الأسرى والتنكيل بهم. فبين جدران "عوفر"، حيث يُحتجز مئات الأسرى في ظروف قاسية، اقتحم الوزير المتطرف محاطًا بالقوة العسكرية، في مواجهة أسرى مقيدي الأيدي، بعضهم بالكاد يقف على قدميه من شدة الإعياء وسوء التغذية وغياب الرعاية الطبية الكافية.
وتشهد الأوضاع داخل السجن تدهورًا غير مسبوق، في ظل سياسات تجويع وتشديد قيود وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، بينما يستعرض بن غفير فارغ قوة عناصره الارهابية على أجساد مُنهكة، ما يعكس عقلية انتقام وارهاب ووحشية.
لم يكن المشهد في "عوفر" سوى صورة مكثفة لسياسة تقوم على البطش والاستعراض أمام مكبلين، في محاولة لفرض هيبة زائفة بقوة السلاح، بينما يقف الأسرى بثباتهم عنوانًا لمعركة إرادة لا تنكسر.
