رفضت قاضية أمريكية متخصصة في شؤون الهجرة مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيل الطالب الفلسطيني في جامعة كولومبيا محسن المهداوي، على خلفية مشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.
وأفادت القاضية نينا فرويس في قرار صدر في 13 فبراير/شباط الجاري، بأن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لم تقدم أدلة كافية تبرر الترحيل، موضحة أن الحكومة استندت إلى مستند غير موثق يحمل توقيع وزير الخارجية ماركو روبيو.
وأضافت أن محامي الحكومة ارتكبوا خطأً إجرائياً بعدم تصديق الوثيقة رسمياً قبل تقديمها كدليل، ما دفعها إلى إنهاء القضية.
وفي تعليقه على القرار، قال المهداوي إنه يمثل “خطوة مهمة نحو صون ما حاول الخوف أن يدمره، وهو الحق في التعبير من أجل السلام والعدالة”.
والمهداوي من مواليد ومقيمي أحد مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، ويحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة منذ عشرة أعوام. وكان قد اعتُقل في أبريل/نيسان 2025 أثناء حضوره مقابلة ضمن إجراءات طلب الجنسية، قبل أن يُفرج عنه لاحقاً بقرار قضائي اتحادي.
ورغم الإفراج عنه، واصلت السلطات إجراءات الترحيل استناداً إلى مذكرة صادرة عن روبيو تجيز إبعاد غير المواطنين إذا اعتُبر وجودهم مضراً بمصالح السياسة الخارجية الأمريكية.
وتعد هذه القضية أحدث انتكاسة لجهود إدارة ترمب في احتجاز وترحيل طلبة أجانب شاركوا في أنشطة جامعية داعمة للفلسطينيين أو منتقدة لإسرائيل. وكانت قاضية هجرة أخرى قد أوقفت الشهر الماضي محاولة ترحيل طالبة الدراسات العليا في جامعة تافتس رميساء أوزتورك بسبب مقال رأي انتقدت فيه موقف الجامعة من الحرب في قطاع غزة.
ولم يصدر تعليق فوري عن وزارة الأمن الداخلي، فيما يظل من حق الإدارة استئناف الحكم أمام مجلس استئناف قضايا الهجرة التابع لـوزارة العدل الأمريكية.
