11.68°القدس
11.44°رام الله
10.53°الخليل
15.42°غزة
11.68° القدس
رام الله11.44°
الخليل10.53°
غزة15.42°
الخميس 19 فبراير 2026
4.18جنيه إسترليني
4.37دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.65يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.18
دينار أردني4.37
جنيه مصري0.07
يورو3.65
دولار أمريكي3.1

لا حلول تلوح بالأفق

قناة عبرية: "إسرائيل" تغرق ببطء في مستنقع غزة

القدس المحتلة - فلسطين الآن

مع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تبرز رؤيتان لمستقبل القطاع، بين عودة الاستيطان فيها، وإقامة المشاريع العقارية، في وقت يخشى فيه الاحتلال من استفادة حماس من الواقع القائم.

وأوضح آيال عوفر، الخبير في اقتصاد حماس، إن الرأي العام الإسرائيلي والدولي يعرض عليه حاليا تصوران لمستقبل غزة، موضحا أن الأول طرحه جاريد كوشنر، رجل العقارات وصهر الرئيس ترامب، خلال منتدى دافوس، ويقوم على تحويل القطاع خلال سنوات قليلة إلى مدينة ملاه تضم 180 برجا من أبراج ترامب على شواطئها، تحيط بها حدائق خضراء يعيش فيها ملايين السكان في رخاء اقتصادي.

وأكد في مقال نشرت القناة "12" الإسرائيلية، أن منهج ويتكوف كوشنر يفترض أن خطة التطوير العقاري ستدفع سكان غزة إلى التخلي عن المقاومة والتخلي عن رؤية تدمير دولة الاحتلال، مقابل حياة ثرية وسعيدة في غزة المطورة، مع توفير فرص عمل كاملة من إزالة الأنقاض إلى البناء، من دون حاجة لإرسال عمال إلى دولة الاحتلال، إضافة إلى وعود بتعليم مليون شاب وتمويل سخي من العالم.

وأشار إلى أن قطر وتركيا ومصر رحبت بأفكار كوشنر، لأنها تناسبها في هذه المرحلة، رغم أنها تدرك واقع غزة وسكانها الذين يسعى كوشنر إلى تحويلهم إلى باحثين عن السلام.

ولفت إلى أن تسريبات إعلامية تحدثت عن استكمال جيش الاحتلال خطط عملية "عربات جدعون 3"، التي قال إنها تعني القضاء على حماس بشكل نهائي، حيث ترسخت لدى قطاعات واسعة من الرأي العام صورة مغايرة تقوم على العودة إلى حرب شاملة، واحتلال غزة بالكامل، وإسقاط حماس، وتطهير القطاع، وطرد سكانه، وإعادة مستوطنات غوش قطيف عبر الاستيطان.

وبين أن المشهد يقوم على رؤيتين مختلفتين، بين سموتريتش وكوشنر، واصفا إياهما بحلمين عقاريين، لكنه اعتبر أن ما يجري في رفح وعند معبر كرم أبو سالم يمثل خطرا أكبر على دولة الاحتلال، في ظل مشروع بناء واسع يجري بعيدا عن الرأي العام، يتمثل في إنشاء محطة شحن جديدة تنقل عبرها الموارد من دولة الاحتلال إلى غزة.

وأوضح أن معبر كرم أبو سالم يجري توسيعه لنقل ألف شاحنة يوميا، وأن مشروع "المدينة الخضراء" بدأ في رفح بتمويل إسرائيلي، ويتضمن إزالة الأنقاض وتسوية الأرض ومرحلة تجريبية لما يشبه "ديزني لاند" كوشنر، مع انتقال سكان غزة الموجودين غرب الخط الأصفر الخاضع لسيطرة حماس إلى حي جديد على الجانب الخاضع لسيطرة جيش الاحتلال.

ولفت إلى أن الإنفاق على صندوق إطعام غزة وبناء المعابر الجديدة وإزالة الأنقاض في شرق رفح كلف أكثر من ملياري شيكل من ميزانية الدولة، مؤكدا أن كل ذلك يجري بعيدا عن الأنظار، في وقت تراقب فيه حماس التطورات، مشيرا إلى أنها انتقلت إلى مرحلة جديدة وباتت تسيطر بشكل كامل على مليوني فلسطيني في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار.د

واعتبر أن دولة الاحتلال تغرق في مستنقع غزة، وأن العالم ما يزال يرى الوضع الإنساني مروعا ويحملها المسؤولية، ويعدها قوة محتلة تسيطر على مليوني غزي، رغم أن الميزة الحالية هي غياب الاحتكاك اليومي مع الجيش، محذرا من أن هذه الميزة قد تتلاشى إذا أمر ترامب باستيعاب عشرات الآلاف في "المدينة الخضراء" كنموذج أولي لمشروع كوشنر.

وأشار إلى أن بقاء حماس يمثل بالنسبة لها نصرا، وأن إعادة فتح غزة للتجارة مع دولة الاحتلال وإنهاء الحصار مطلب قديم لها، معتبرا أن إعادة تأهيل غزة ودمجها اقتصاديا يشكل إنجازا لحماس وفشلا إسرائيليا، في ظل تصاعد حملتها الدعائية لتقويض شرعية دولة الاحتلال عالميا، بينما تتدفق الموارد الدولية لإعادة الإعمار بعد كل جولة قتال.

وتشير هذه القراءة إلى تخوف إسرائيلي من حصول الفلسطينيين في غزة على دعم الحكومات العربية وتعاطف الرأي العام الغربي، في وقت قد تتشكل فيه بذور جيل جديد من الجهاديين في القطاع.

المصدر: فلسطين الآن