11.12°القدس
10.88°رام الله
9.97°الخليل
15.29°غزة
11.12° القدس
رام الله10.88°
الخليل9.97°
غزة15.29°
الأحد 22 فبراير 2026
4.2جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.67يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.2
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.07
يورو3.67
دولار أمريكي3.12

تقارير "فلسطين الآن"..

صيام الأسرى.. لا مواعيد للإفطار أو السحور

OIP (3).webp
OIP (3).webp
خاص _ فلسطين الآن

لم يكن ما نشرته هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بأن إدارة سجن "عوفر" تحرم الأسرى الفلسطينيين من الصيام والإفطار في مواعيدهما الصحيحة مع حلول شهر رمضان، مفاجئا للأسير المحرر يوسف بشير الذي عايش شهر رمضان لمرتين متتاليتين خلال اعتقاله الأخير.

يقول لـ"فلسطين الآن"، "إنه في ظل إحجام السجانين الإسرائيليين إخبار الأسرى عن موعد رمضان أو العيد، أو حتى أوقات الأذان، بالتزامن مع انقطاع كل أشكال التواصل مع العالم الخارجي، فإنهم لا يستطيعون الجزم بدخول أوقات الإفطار أو السحور، وكذلك بدء المناسبات الدينية من عدمها".

ويلفت بشير -وهو من مدينة طولكرم- إلى أن نقاشا صاخبا يحتدم عادة بين الأسرى في كل ليلة تسبق مناسبة دينية مرتبطة بالتقويم الهجري. ويضيف "لن يصل أحد إلى نتيجة في ظل رفض السجانين إخبار الأسرى عن مواعيد المناسبات الدينية المرتبطة بالتقويم الهجري مثل شهر رمضان أو الأعياد، وفي ظل انقطاع كل أشكال التواصل مع الخارجي، لعدم وجود هواتف أيضا. وعن كيفية الخروج من هذه المعضلة

ويوضح، بشير قائلا: "جرت العادة أن يتفق الأسرى على الصيام، بانتظار عودة الأسرى الذين كانت لديهم جلسات محاكمة أو زيارة محامين، ومعهم الخبر اليقين، بأن الشهر قد حل أو لا، وبالتالي إما يكملون صيامهم أو يفطرون".

دخول الشهر وكان محامي هيئة شؤون الأسرى خالد محاجنة، روى قبل عدة أيام مشهداً إنسانياً مؤثراً داخل سجن "جلبوع" الإسرائيلي، بعد أن حضر جلسة لأسير في أول أيام شهر رمضان.

وقال محاجنة إن الأسير دخل قاعة المحكمة فهنّأه بحلول الشهر الفضيل، فردّ عليه بسؤال مفاجئ: "اليوم رمضان؟!"، مضيفاً: "ما حد قال لنا إنه بلّش"، في مؤشر على حرمان الأسرى من أبسط المعلومات المتعلقة بالمناسبات الدينية.

بدوره، يقول الأسير المحرر محمد عواد من مدينة نابلس إن هذه الحادثة وما يشبهها تكشف عن واقع إنساني قاسٍ يعيشه الأسرى الفلسطينيون، حيث يُحرم بعضهم حتى من معرفة تواريخ المناسبات الدينية المهمة، في ظل قيود مشددة على التواصل مع الخارج، وانعدام وسائل الإعلام داخل السجون.

ويضيف، "كما تسعى سلطات الاحتلال إلى طمس أي مظهر من مظاهر الفرح الديني لدى الأسرى، وتحويل المناسبات الدينية إلى أداة إضافية للتنكيل النفسي، ما ينعكس ألماً مضاعفاً على عائلاتهم خارج السجون".

وأشار إلى أن الأسرى يدخلون رمضان بلا وجبة سحور، بينما يتحول الإفطار إلى معاناة طويلة، لافتاً إلى أنهم يُجبرون منذ أكثر من عامين على الإفطار بكميات شحيحة من الطعام.

وخلال الأيام الماضية، شكّل اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف "ايتمار بن غفير" سجن عوفر وما رافقه من اعتداءات وتهديدات قبل رمضان محطة مفصلية تؤكد أن ما يجري ليس إجراءات متفرقة، بل سياسة معلنة تتوسع قبل الشهر الفضيل.

ويدخل آلاف الأسرى الفلسطينيين شهر رمضان هذا العام في ظل تصعيد غير مسبوق داخل السجون الإسرائيلية، يتقاطع فيه التجويع مع قمع العبادة، ويُعرض فيه الإذلال على الكاميرا كرسالة سياسية.

وحسب مؤسسات حقوقية، يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلاً، في آخر إحصائية صدرت بداية الشهر الجاري.

المصدر: فلسطين الآن