عبرت عائلة الأسير الجريح عُبادة قُنّيص (25 عاماً) من مخيّم عايدة شمال بيت لحم، عن خشيتها على حياة ابنها، بعد مرور 93 يوماً على اعتقاله من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت العائلة إلى أن ابنها اعتُقل على أيدي قوّات الاحتلال بتاريخ 25 تشرين الثاني 2025، بعد تسعة أيام فقط من خروجه من سجون الأجهزة الأمنية الفلسطينية، أمضى جزءاً من هذه الأيام القليلة في أروقة المشافي، نتيجة وضعه الصحي وتأثره بإصابة سابقة وظروف اعتقاله لدى الأجهزة.
وقالت "إنّ ابننا عُبادة اعتُقل وهو في حالة صحّية ونفسية حرجة، يفقد الوعي بشكل مستمرّ ولا يقوى على الوقوف، وتصيبه رجفة مستمرّة في الأطراف، ليعتقله الاحتلال وهو على هذا الحال.
ولفت إلى أن عُبادة جريح سابق ما يزال متأثّراً بإصابته السابقة برصاصة في الرأس، خلال اقتحام الاحتلال مخيّم عايدة قبل أعوام، بتاريخ 22 كانون الأوّل 2021، وهو بحاجةٍ للدواء المناسب نتيجة الإصابة، وللظروف الصحّية الملائمة.
وتابعت "يعيش عُبادة ظرفاً صحياً في غاية الخطورة، وفي ظروف غامضة داخل أقبية سجون الاحتلال"، مذيرة إلى أنها علمت من مصادر قانونية أن ابنها تعرّض للضرب المُبرح والتنكيل أثناء وبعد الاعتقال، رغم ما يعانيه من أمراض.
وختمت بقولها "بعد مرور أكثر من 90 يوماً، مؤكّدة أنّها لا تعلم أيّ معلومة عن حياة ابنها ووضعه الصحّي، ولم يحظَ سوى بزيارة واحدة من المحامين، الذين ذكروا فيها للعائلة أنّه يقبع في سجن عوفر، دون تحديد القسم.
وحمّلت عائلة قُنّيص إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة نجلها الأسير والجريح عُبادة، داعية المؤسسات الحقوقية والصليب الأحمر والهيئات ذات الصلة والسلطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤوليتها في متابعة حالته ووضعه الصحّي وما آلت إليه الأمور، والكشف عن مصيره.
يُذكر أنّ عُبادة أسير سابق اعتُقل قبلها وخرج بتاريخ 12 كانون الأوّل 2021، وبعد خروجه بعشرة أيام أصيب برصاصة في الرأس، خلال اقتحام الاحتلال مخيّم عايدة شمال بيت لحم، وقضى في المستشفى أشهراً طويلة إلى أن نجّاه الله، وبقي متأثّراً بإصابته حتّى يومنا هذا.
