4.45°القدس
4.21°رام الله
3.3°الخليل
9.07°غزة
4.45° القدس
رام الله4.21°
الخليل3.3°
غزة9.07°
السبت 28 فبراير 2026
4.23جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.71يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.23
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.07
يورو3.71
دولار أمريكي3.14

يمهد لمشروع "إسرائيل الكبرى"

محللون: "الضم الصامت" في الضفة الغربية يكتب نهاية "أوسلو"

P4IgB.jpg
P4IgB.jpg

قال محللون سياسيون إن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد مجرد تصعيد ميداني عابر، بل مسارًا سياسيًا متدرجًا يهدف إلى تثبيت وقائع نهائية على الأرض، تمهيدًا لإغلاق ملف الدولة الفلسطينية.

وأضافوا أن التوسع الاستيطاني، وإعادة طرح مشاريع كانت مجمدة لسنوات، وتكريس السيطرة على مناطق واسعة من الضفة، كلها مؤشرات على تحول استراتيجي يعيد تعريف شكل العلاقة مع الفلسطينيين ومستقبل السلطة. 

وفي هذا الإطار، تتقاطع قراءتان عند اعتبار أن المرحلة الحالية تمثل لحظة مفصلية قد تعيد صياغة معادلة الصراع بأكملها.

وقال المحلل السياسي أمجد بشكار إن اتفاق اتفاق أوسلو انتهى فعليًا، معتبرًا أن الإعلان الرسمي عن الضم سيكون بمثابة “المسمار الأخير في نعشه”، رغم أن الضم – وفق تقديره – يجري منذ سنوات بصورة صامتة وواسعة على الأرض.

وأضاف أن "وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش كان أكثر صراحة من غيره حين صرّح عام 2017 بأن إسرائيل أدارت الصراع مع الفلسطينيين لعقود، وأن الوقت قد حان لحسمه"، مشيرًا إلى أن الخطة التي طرحها آنذاك تحت عنوان “حسم الصراع” نُفذت عمليًا على الأرض، بعدما كانت مجرد تصور نظري.

واعتبر بشكار أن الإشكالية الكبرى تكمن في أن القيادة الفلسطينية الرسمية لم تتعامل بجدية مع هذه المؤشرات، رغم تحذيرات متكررة من محللين وأكاديميين بأن إسرائيل تتجه نحو تقويض أسس العملية السياسية. وأشار إلى أن الرهان على استمرار مسار “السلام” خلق حالة من المكابرة السياسية، حالت دون قراءة التحولات الإسرائيلية بواقعية.

وأوضح أن إسرائيل، حتى إن لم تُعلن رسميًا إسقاط السلطة الفلسطينية، فإنها – برأيه – تعمل على تفريغها من مضمونها السيادي، مع إبقاء هياكلها قائمة لإدارة الشأن اليومي. ولم يستبعد أن ينتهي الأمر بتحويل السلطة إلى إطار إداري لا مركزي يدير مراكز المدن الفلسطينية دون أي سيادة حقيقية، في صيغة مشابهة لما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة بعد الحرب، ولكن بترتيبات مختلفة تخدم الرؤية الإسرائيلية.

صفقة القرن
من جانبه قال الكاتب والباحث السياسي محمد القيق إن ما تمارسه إسرائيل ميدانيًا في الضفة الغربية يؤكد أن مشروع الضم بات خيارًا عمليًا يستهدف إنهاء ما تبقى من مفهوم السيادة الفلسطينية، معتبرًا أن ما يجري ليس إجراءً أحاديًا معزولًا، بل يأتي ضمن تفاهمات أوسع ارتبطت بخطة صفقة القرن، وبتقاطعات مع بعض الأطراف العربية، وبدعم مباشر من الإدارة الأمريكية.

وأوضح أن من أبرز الدلالات على ذلك التحول في الموقف الإسرائيلي تجاه مشروع E1 شرق القدس، والذي كانت الحكومات الإسرائيلية السابقة تتحفظ على المضي فيه نظرًا لحساسيته الدولية، فيما يجري اليوم الدفع به قدمًا، بالتوازي مع تسارع وتيرة الاستيطان ومصادرة الأراضي، خصوصًا في مناطق (C)، بما يعزز السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليها.

وأشار القيق إلى أن إقرار قوانين إسرائيلية تقوض فعليًا فرص قيام دولة فلسطينية يعكس انتقالًا من إدارة الصراع إلى حسمه وفق الرؤية الإسرائيلية، مؤكدًا أن هذه الخطوات ما كانت لتتم لولا وجود قرار سياسي أمريكي ورغبة إقليمية ودولية تسمح بتكريس واقع يقوم على تحويل الفلسطينيين إلى تجمعات سكانية معزولة، لا إلى كيان ذي سيادة

المصدر: "قدس برس"