3.9°القدس
3.66°رام الله
2.75°الخليل
8.6°غزة
3.9° القدس
رام الله3.66°
الخليل2.75°
غزة8.6°
السبت 28 فبراير 2026
4.23جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.71يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.23
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.07
يورو3.71
دولار أمريكي3.14

العليا الإسرائيلية تجمّد قرار منع منظمات الإغاثة من العمل في غزة

P4IgB.jpg
P4IgB.jpg

 

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة إلى حين صدور قرار نهائي.

وقالت المحكمة إنّ "هذا الأمر المؤقت يصدر من دون اتخاذ أي موقف"، استجابة لالتماس قدّمته المنظمات غير الحكومية، ومنها منظمتا أطباء بلا حدود وأوكسفام، للمطالبة بإلغاء الحظر بعدما سحبت الحكومة الإسرائيلية تصاريح عملها.

وغادر عشرات الموظفين الدوليين العاملين في المنظمات الإغاثية الدولية قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، جراء القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على عملها ووضع اشتراطات جديدة لاستمرارها. وشهد يوم أول أمس الخميس مغادرة 59 موظفاً من الموظفين الأجانب العاملين في مؤسسات دولية، مثل "أطباء بلا حدود" و"العمل ضد الجوع"، إلى جانب منظمات أخرى ستجلي موظفيها وتوقف أعمالها بحلول مارس/ آذار المقبل.

وقبل نحو شهرين، اشترط الاحتلال الإسرائيلي من خلال "وزارة الرفاه والهجرة" على هذه المنظمات تقديم كشف كامل بأسماء العاملين لديها وهوياتهم مسبقاً لاستمرار منحها التصريح اللازم.

وأصدرت منظمة أطباء بلا حدود بياناً، الجمعة، قالت فيه إنه "بالرغم من الموعد النهائي يوم 1 مارس/ آذار 2026 لمغادرة 37 منظمة غير حكومية فلسطين، تؤكد منظمة أطباء بلا حدود التزامها بالبقاء ومواصلة تقديم المساعدة، وهذا من خلال العمل بموجب تسجيلها لدى السلطة الفلسطينية".

وأضافت المنظمة في بيانها أنّ "هذه القواعد الجديدة التقييدية التي تفرض موعداً لمغادرة 37 منظمة تقلّص المساعدات بشكل كبير، علماً أنّها غير كافية أساساً"، مشيرة إلى أنه "بموجب القانون الإنساني الدولي، تتحمّل السلطات الإسرائيلية مسؤولية ضمان تقديم المساعدة الإنسانية بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال".

إلى ذلك، حذّر المدير التنفيذي لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا من تداعيات كارثية على الوضع الإنساني في قطاع غزة المحاصر، في ظل مغادرة أعداد كبيرة من الوفود والموظفين الدوليين العاملين في المؤسسات الإنسانية، نتيجة القيود التي تفرضها إسرائيل على عمل المنظمات الدولية ومنع دخول طواقمها ومساعداتها.

وقال الشوا إن مغادرة الوفود الدولية لم تقتصر على الأيام الأخيرة، بل جرت على مدار الأسابيع الماضية، مع انتهاء المهلة التي حددها الاحتلال لنهاية شهر فبراير/ شباط الجاري، ما أدى إلى خروج أعداد كبيرة من الموظفين الدوليين، بينهم طواقم إدارية وفنية وأطباء ومتخصصون في العمل الإنساني.

وأوضح أن "هذه الإجراءات ستكون لها انعكاسات خطيرة على الواقع الإنساني المتدهور أصلاً في القطاع"، محذراً من تعطل عمل المستشفيات والمراكز الطبية ومراكز علاج سوء التغذية في حال استمرار منع دخول المساعدات الطبية والطواقم الدولية. وأضاف أن العديد من المؤسسات العاملة في مجالات المياه وتحليتها، وكذلك الإيواء وتوفير الخدمات الأساسية، باتت مهددة بالتوقف أو تقليص خدماتها بشكل كبير، مشيراً إلى أن "استمرار هذا الواقع، في ظل النقص الحاد بالمساعدات الإنسانية، قد يدفع القطاع نحو مرحلة قاسية، تشمل خطر عودة المجاعة وتسجيل وفيات نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية والصحية".

وبيّن المتحدث ذاته أن الأزمة بدأت مع فرض الاحتلال نظام تسجيل جديد للمنظمات الدولية، ونقل صلاحيات تسجيلها إلى جهة حكومية إسرائيلية جديدة، واشتراط تقديم بيانات تفصيلية عن الموظفين المحليين، بما في ذلك إجراءات فحص أمني غير مسبوقة في تاريخ العمل الإنساني، وهو ما رفضته العديد من المنظمات الدولية، ما أدى إلى وقف تسجيلها ومنع دخول موظفيها ومساعداتها.

وأضاف أن الاحتلال منع أيضاً دخول الموظفين الدوليين الجدد، ولن يتم تعويض من غادر القطاع، ما يهدد استمرارية البرامج الإنسانية، رغم استمرار بعض المؤسسات في العمل عبر مكاتبها المحلية وشركائها الفلسطينيين، ولكن بقدرات محدودة. وأكد الشوا أن "هذه الإجراءات تهدف إلى تعميق الأزمة الإنسانية وعزل قطاع غزة عن العالم الخارجي، إلى جانب تقويض دور المنظمات الدولية في نقل صورة الأوضاع الإنسانية، خاصة في ظل القيود المفروضة على دخول الصحافيين والدبلوماسيين الدوليين"، وشدد على أن "وجود الطواقم الدولية كان يشكل عنصر حماية إنسانية للسكان المدنيين، وأن تقليص هذا الوجود، بالتزامن مع منع إدخال المساعدات، ينذر بتفاقم غير مسبوق في الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع".

المصدر: (فرانس برس، العربي الجديد)