شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، السبت، سلسلة غارات جوية على مناطق جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار مع بيروت، استهدفت خلالها بلدات وادي برغر وسجد ومحيط بلدة بلاط-مرجعيون، إضافة إلى محيط بلدة السريري.
وأفاد مصدر محلي بأن طائرات الاحتلال لا تزال تحلق في أجواء المنطقة، مشيرا إلى أن معظم الغارات استهدفت مناطق مفتوحة وسط الغابات والتلال، ما لم يسفر حتى الآن عن وقوع إصابات بشرية.
وقالت قناة الميادين اللبنانية إن الغارات استهدفت مرتفعات في إقليم التفاح جنوب لبنان، فيما ذكرت قناة المنار التابعة لحزب الله أن مسيّرات إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" ألقت عبوات متفجرة في بلدة مركبا للمرة الثالثة.
من جانبه، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت "بنى تحتية تابعة لحزب الله"، بما في ذلك مواقع إطلاق صواريخ وأنفاق تحت الأرض، قائلا إن الحزب لجأ مؤخرا إلى هذه المواقع لإعادة هيكلة صفوفه.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على أن حكومته لن تسمح بأن يدخل لبنان في "مغامرات تهدد أمنه ووحدته"، في إشارة إلى احتمال تدخل حزب الله لمساندة إيران.
وقال سلام في منشور عبر منصة "إكس" السبت: "أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، أعود وأناشد جميع اللبنانيين أن يتحلوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب".
ويأتي هذا التصعيد بعد بدء العدوان الأمريكي والإسرائيلي ضد إيران صباح السبت، حيث أعلن الاحتلال الإسرائيلي عن إطلاق العملية تحت اسم "درع يهود"، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "عمليات قتالية واسعة النطاق" في الأراضي الإيرانية.
وفي أول رد رسمي من طهران، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن بلاده سترد على الهجوم الإسرائيلي، مؤكدا على "الاستعداد لمواجهة أي عدوان على إيران".
وتعليقا على التطورات، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في كانون الثاني/يناير الماضي إن أي تهديد للمرشد الإيراني علي خامنئي "لا يمكن السكوت عنه"، مضيفا أن الحزب مستعد لاتخاذ كافة الإجراءات لمواجهة أي تهديد.
بينما حذّر وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي٬ في وقت سابق٬ من أن مشاركة الحزب في الحرب الأمريكية الإيرانية قد تدفع الاحتلال لضرب البنية التحتية اللبنانية.
