7.23°القدس
6.99°رام الله
6.08°الخليل
11.19°غزة
7.23° القدس
رام الله6.99°
الخليل6.08°
غزة11.19°
السبت 28 فبراير 2026
4.23جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.07جنيه مصري
3.71يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.23
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.07
يورو3.71
دولار أمريكي3.14

تعرف على التفاصيل

على ماذا يعول الاحتلال في مواجهة صواريخ إيران؟

القدس المحتلة - فلسطين الآن

مع بدء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران، أعلنت دولة الاحتلال استعدادها لمواجهة الصواريخ الإيرانية والتزود بنظام دفاعي متعدد الطبقات، يشمل صواريخ "السهم" و"مقلاع داود"، بجانب أنظمة اعتراض أمريكية.

رون كريسي الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، ذكر أن "دروس الحرب الإسرائيلية خلال العامين الأخيرين أظهرت اضطرار الاحتلال لاتباع اقتصاد تسلح" في مواجهة مئات عمليات الإطلاق، واعتراض معظمها، ومع ذلك تكبّد الاحتلال خسائر فادحة، ولذلك تستعد منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، المؤلفة من سبع كتائب منتشرة في دولة الاحتلال، وتتألف من خمس طبقات مختلفة، للرد بجانب الجيش الأمريكي، وربما التحالف الدولي أيضًا.

السيناريو الأسوأ

ونقل عن "تال عنبار، الباحث البارز في مركز دراسات الدفاع والتحليل، أن السيناريو الأسوأ يتمثل بأن قدرات إيران على إطلاق الصواريخ لم تتغير مقارنة بالهجمات السابقة، لكنها لا تزال تمتلك بضع عشرات من الصواريخ الأثقل، التي لم تُستخدم بعد، ولكن حتى الآن لم نرَ قدرة إطلاق واسعة النطاق، لا مئات ولا آلاف الصواريخ في وقت واحد".

وأوضح أنه "في حال نشوب حرب تشعر فيها إيران بأنها ساعاتها الأخيرة، فسوف تستخدم كل ما لديها من أسلحة، وفي مثل هذه الحالة، يمكن التفكير باستهداف أهداف رمزية غير عسكرية، وهذه سيناريوهات متطرفة للغاية، ولذلك يجب افتراض أنه إذا بدأت الولايات المتحدة الهجوم، فستكون هناك عملية تهدف لمنع استخدام هذه الأدوات قدر الإمكان، حيث تستطيع القيام بأمور لا يستطيع الاحتلال القيام بها، كإطلاق وابل من مئات صواريخ كروز على مواقع إطلاق مختلفة في إيران، وهذه أمور لم نشهدها من قبل".

وأشار أنه "خلال المواجهة الأخيرة مع إيران، استخدم جيش الاحتلال أنظمة الدفاع المختلفة على نطاق واسع، وزعمت تقارير مختلفة في الأسابيع الأخيرة أن نتنياهو طلب من ترامب تأجيل الهجوم على إيران بسبب نقص في الصواريخ الاعتراضية، لكن منذ ذلك الحين، وصلت قوات أمريكية كبيرة إلى المنطقة، للمساعدة في عمليات الاعتراض أيضًا، رغم الاستخدام المكثف للصواريخ الاعتراضية في الدفاع عن الاحتلال في يونيو 2025، وصعوبة تجديد المخزون".

وأضاف أن "أنظمة الدفاع الجوي التابعة لجيش الاحتلال خضعت لاختبارات وتعديلات وتحديثات مواكبةً للتهديدات المتطورة، لكن الدعم الأمريكي، الذي يوفر استجابة شاملة للتهديدات الإيرانية حتى في المناطق البعيدة عن الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويُعد عنصرًا هامًا في منظومة الدفاع، بعد أن نشرت الولايات المتحدة بطارية من منظومة "ثاد"، بجانب بطاريات "باتريوت"، في قواعد تتمركز فيها قواتها في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر".

مخزون الصواريخ

وأشار أن "المستوى الإسرائيلي الأول والثاني لحماية الجبهة الداخلية يتمثل بتسريع إنتاج صواريخ "آرو"، فبعد زيادة استخدام مخزونها خلال الحرب الأخيرة مع إيران، ووقّع مدير عام وزارة الحرب، أمير برعام، أمرًا يسمح بتسريع إنتاج صواريخ "آرو" في صناعات الفضاء بشكل ملحوظ، بزعم أن هذا النظام يعترض التهديدات الباليستية خارج الغلاف الجوي وعلى حافته، ويحمي الاحتلال من التهديدات الاستراتيجية بعيدة المدى، بزعم أنه يجمع بين تقنيات رائدة، ويُعتبر من أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا في العالم".

وأوضح أن "هذا النظام الدفاعي ينقسم إلى نظامين بقدرات مختلفة: "آرو 2" و"آرو 3"، وبعد إطلاق الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، تُشكّل "آرو 3" وهي صاروخ اعتراضي ثنائي المراحل الطبقة الدفاعية الأولى، حيث تدمر الأهداف على مدى يصل 2400 كيلومتر، وعلى ارتفاع 100 كيلومتر، خارج الغلاف الجوي، من خلال إصابة مباشرة".

وأكد أن "نظام "السهم 2" يعتبر خط الدفاع الثاني الذي يعترض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى داخل الغلاف الجوي، عادةً على ارتفاعات تصل 100 كيلومتر، وعلى مدى يصل 1500 كيلومتر، ويمكن لنظام ثاد الأمريكي، في حال نشر بطارياته في دولة الاحتلال، اعتراض هذه الصواريخ أيضاً، ويعترض هذا النظام الصواريخ على ارتفاعات تتراوح بين 100 و150 كيلومتراً، وعلى مدى يصل 300 كيلومتر، وفي بعض الحالات حتى خلال مرحلة تسارع الصاروخ".

وأشار أن "الطبقة الدفاعية الثالثة تتمثل بتحديث منظومة "مقلاع داود"، تماشياً مع التهديدات القائمة والمستجدة، حيث أكملت وزارة الحرب سلسلة اختبارات على منظومة الدفاع الجوي "مقلاع داود"، المتمثلة مهمتها باعتراض مختلف التهديدات، بما فيها الصواريخ والقذائف وصواريخ كروز والطائرات والطائرات المسيرة، حيث تستخدم هذه المنظومة " لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى والثقيلة على ارتفاع يتراوح بين 15 و70 كيلومتراً تقريباً، إضافة لصواريخ كروز، ويعمل النظام باستخدام أسلوب الضربة المباشرة داخل الغلاف الجوي".

القبة الحديدية

وأضاف أن "الطبقة الرابعة يتمثل بالقبة الحديدية في البحر والبر، حيث تلعب دورًا محوريًا في المواجهة مع إيران، ويُستخدم لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى وقذائف الهاون على ارتفاعات تتراوح بين 10 و15 كيلومترًا، ويمكن له اعتراض التهديدات الموجهة للمناطق المأهولة أو المواقع الاستراتيجية، كما أنها قادرة على اعتراض شظايا الصواريخ والطائرات المسيرة".

وأوضح أن "هناك نظام القبة البحرية بجانب نظام القبة الأرضية، حيث يُشغّلها جيش الاحتلال في وسط البحر، وهو نظام مُشتق من القبة الحديدية ومُثبّت على سفن صواريخ "ساعر 6"، وهو مُثبّت على السفن، بجانب صواريخ "باراك" التي تعترض التهديدات الأكبر والأبعد، ووقد صُمّم لاعتراض الصواريخ والقذائف والطائرات المسيّرة لحماية البنية التحتية البحرية ومنصات الغاز وغيرها من الأصول البحرية".

وأشار إلى أن "الطبقة الخامسة تتمثل بالليزر الذي يُحدث نقلة نوعية الذي طُوّر على مدى أكثر من عقد، وهو مخصص للتصدي لمجموعة متنوعة من التهديدات، واعتراض الصواريخ وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة، وتم تجهيز نظام "الشعاع الحديدي" بمصدر ليزر متطور وجهاز توجيه كهروضوئي، مما يسمح له باعتراض مجموعة واسعة من الأهداف ضمن نطاق تشغيل مُحسّن، بدقة قصوى وكفاءة عالية جدًا، وبتكلفة هامشية ضئيلة".

في الوقت الذي يقدم فيه هذا الاستعراض قراءة تفصيلية في الطبقات الدفاعية الخمسة التي يحوزها الاحتلال الإسرائيلي، لكنه لا يملك حصانة مائة بالمائة أمام أي هجمات صاروخية إيرانية أثبتت جدواها في حرب الاثني عشر يوما خلال حزيران/يونيو 2025.

المصدر: فلسطين الآن