في تطور خطير يعكس إصرار واشنطن على إشعال فتيل حرب إقليمية شاملة حمايةً للمصالح الصهيونية، كشفت مصادر صحفية عبرية ودولية عن تنفيذ سلاح الجو الأمريكي عدواناً جوياً واسعاً طال منشآت حيوية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ونقل الصحفي الإسرائيلي "باراك رافيد" عن مسؤول أمريكي رفيع، أن قاذفات من طراز (B-1) الاستراتيجية نفذت طلعات قصف بعيدة المدى خلال الساعات الماضية، استهدفت مراكز قيادة وسيطرة ومنصات صواريخ تابعة للجيش الإيراني، مشيراً إلى أن بنك الأهداف تركز فوق سطح الأرض في محاولة لإحداث أكبر قدر من الدمار المرئي.
ويأتي هذا العدوان (الذي أطلقت عليه واشنطن اسم "الغضب الملحمي") بالتزامن مع عملية "الأسد الزائر" التي يشنها الاحتلال الصهيوني، في تنسيق كامل يهدف إلى كسر "وحدة الساحات" وتخفيف الضغط عن جبهات القتال في فلسطين ولبنان.
ويتزامن القصف مع حالة من الغموض والتوتر الشديد في الداخل الإيراني، عقب التقارير التي أكدت استشهاد عدد من القادة الكبار، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي في ضربات سابقة استهدفت مقار سيادية، مما دفع طهران لإعلان حالة الحرب القصوى.
وفي المقابل، توعدت غرفة عمليات "محور المقاومة" بأن الرد على استهداف إيران لن يكون محصوراً في الجغرافيا الإيرانية، بل سيمتد ليشمل كافة القواعد الأمريكية في المنطقة والمصالح الصهيونية في فلسطين المحتلة، وهو ما بدأ يترجم فعلياً بسقوط قتلى في صفوف الجنود الأمريكيين بقواعد شرق المتوسط والخليج.
