أعلنت إيران الحرب على القواعد الأمريكية في دول الخليج، مما ينذر باندلاع حرب إقليمية في حال قررت تلك الدول الرد بمهاجمة طهران.
يوم الثلاثاء، دعت واشنطن مواطنيها في 14 دولة إلى مغادرة البلاد، وأغلقت سفارتيها في السعودية والكويت عقب هجمات إيرانية بطائرات مسيرة. وأعادت إسرائيل موظفي سفارتها في الإمارات العربية المتحدة إلى إسرائيل على متن رحلة جوية خاصة.
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إيران توسّع نطاق هجماتها على دول الخليج، ما يُنذر فعلياً بحرب إقليمية شاملة. وأفادت صحيفة الغارديان البريطانية بأن دول الخليج على وشك شنّ عمل عسكري ضد إيران.
وعقد مجلس التعاون الخليجي أمس اجتماعاً طارئاً، واتضح أن خيار الرد على إيران مطروحٌ على الطاولة.
ووفقاً لتقرير صحيفة بريطانية، فإن الرئيس ترامب يشجع دول الخليج على الرد ويحثها على التخلي عن حيادها.
وتقود الإمارات العربية المتحدة حملة دعم الرد الدفاعي، وتضيف الصحيفة: "إذا حدث ذلك، ستجد دول الخليج نفسها إلى جانب إسرائيل في حرب ستحدد مستقبل الشرق الأوسط". ولم يُناقش أي إجراء عسكري محدد في اجتماع مجلس التعاون الخليجي أمس.
واستمعت دول الخليج باهتمام إلى كلمات علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، الذي برر مهاجمة القوات الأمريكية المتمركزة في دول الخليج.
وقال: "لا نرغب في مهاجمتهم، ولكن إذا كانت القواعد الأمريكية تعمل ضدنا، وإذا كانت الولايات المتحدة تعمل في المنطقة، فإن هذه الأهداف تُعدّ مبررة بالنسبة لنا".
وشنت طائرات مسيرة هجمات على مصافي النفط بالمملكة العربية السعودية، كما تعرضت ناقلة نفط عمانية لهجوم، وقالت وزارة الدفاع القطرية إن طائرتين مسيرتين هاجمتا منشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري: "لا يمكن السكوت عن هذا. يجب أن يكون هناك ثمن يُدفع مقابل الاعتداء على شعبنا". وفي الدوحة، تم إغلاق منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي رداً على الهجمات الإيرانية.
قال محللون متخصصون في شؤون الشرق الأوسط لوكالة رويترز إن الهجمات الإيرانية دفعت دول الخليج نحو تشكيل تحالف سيتعاون مع الولايات المتحدة ويوسع الحرب ضد إيران.
يضم مجلس التعاون الخليجي المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان. وخلال اجتماع طارئ عُقد أمس، نُوقش تفعيل بند يحدد الخطوط الحمراء ويشير إلى الاستعداد لاتخاذ تدابير جماعية للدفاع عن النفس، لا سيما في ضوء الهجمات على البنية التحتية للطاقة والأمن.
