8.34°القدس
8.1°رام الله
7.19°الخليل
11.78°غزة
8.34° القدس
رام الله8.1°
الخليل7.19°
غزة11.78°
الأحد 08 مارس 2026
4.15جنيه إسترليني
4.36دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.59يورو
3.09دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.15
دينار أردني4.36
جنيه مصري0.06
يورو3.59
دولار أمريكي3.09

فضيحة داخل جهاز الدعاية الإسرائيلي: مستحقات غير مدفوعة ودعاوى قضائية

000_34L649M.jpg
000_34L649M.jpg

وسط استنفار إسرائيل لتحسين صورتها في الخارج خلال حرب الإبادة التي تشنها على الفلسطينيين في غزة، كشف تحقيق لصحيفة كالكاليست العبرية عن فوضى مالية وإدارية داخل جهاز الدعاية الحكومي التابع لمكتب رئيس الوزراء، تشمل دعاوى قضائية بملايين الشواكل رفعها مورّدون ومستشارون لم يتلقوا مستحقاتهم، إلى جانب تحقيق في قضية تزوير توقيع منسوبة إلى موظفة سابقة في مكتب بنيامين نتنياهو.

بحسب التحقيق المنشور مؤخرا، يعاني جهاز الدعاية الحكومي الإسرائيلي فراغاً إدارياً منذ نحو عامين، إذ لم يُعيَّن له رئيس دائم، ما أثر على قدرته على إدارة حملات إعلامية في الساحة الدولية. ويعود جزء من الأزمة إلى إغلاق وزارة الدعاية التي كانت ترأسها غاليت ديستل أتبرريان بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بسبب ما وصفته الصحيفة بـ"بصعوبات تشغيلية". بعد ذلك تولى موشيك أفيف قيادة "جهاز الدعاية الوطني" داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، علماً أنه كان قد عُيّن في المنصب قبل شهرين فقط من الحرب، في أغسطس/آب 2023، وكان في الوقت نفسه مسؤولاً عن "المراسم الرسمية للدولة". لكن التحقيق أشار إلى أن "الارتجال في الأيام الأولى للحرب" أدى إلى سلسلة من المخالفات الإدارية والمالية، من بينها تعاقدات من دون مناقصات، وتأخير دفع مستحقات، فضلاً عن تحقيقات جنائية.

مع بدء إسرائيل حربها على غزة، سارع جهاز الدعاية إلى تجنيد عشرات المتحدثين والمستشارين بهدف تحسين صورتها في الخارج. وبحسب مصادر عملت مع الجهاز، كان بعض هؤلاء موظفين حكوميين، لكن الغالبية كانوا "جنود احتياط أو مستشارين خارجيين". ولفتت "كالكاليست" إلى أنه "نظراً إلى ضيق الوقت، وافق المستشارون القانونيون في مكتب رئيس الوزراء على توسيع تعاقدات قائمة مع شركات إنتاج فعاليات" كانت تعمل سابقاً مع جهاز المراسم، بدلاً من طرح مناقصات جديدة قد تستغرق وقتاً طويلاً. وبذلك تحولت شركات إنتاج خاصة إلى "قناة دفع غير مباشرة" للمتحدثين الذين يمثلون إسرائيل إعلامياً في الخارج.

قضية إيلون ليفي

من أبرز الأمثلة التي كشفها التحقيق قضية المتحدث الإسرائيلي إيلون ليفي الذي كان راتبه يبلغ 41,125 شيكلاً شهرياً (نحو 11200 دولار). لكن هذا الراتب لم يُدفع مباشرة من الخزانة، بل عبر شركة إنتاج فعاليات خاصة تدعى "إنتليكت" (Intellect). وبحسب ليفي، فقد بدأ العمل "متطوعاً" في الأيام الأولى للحرب، قبل أن يُعرض عليه العمل مستشاراً خارجياً بأجر 250 شيكلاً في الساعة، على أساس 165 ساعة شهرياً. وقال ليفي، للصحيفة الإسرائيلية، إن وضعه الوظيفي "لم يُنظم بعقد رسمي قط" رغم أنه طالب أكثر من مرة بذلك، وإن جهاز الدعاية طلب دفع أجره عبر طرف ثالث. وأكد أن الجهاز "ما زال مديناً له بمستحقات عن فترة عمل لم تُدفع"، لكنه قرر في نهاية المطاف عدم رفع دعوى قضائية.

لجنة لتصحيح التعاقدات بأثر رجعي

قال موردون ومستشارون تعاملوا مع الجهاز إن العمل اتسم بـ"الفوضى منذ البداية"، لكن تحت إشراف موشيك أفيف كان هناك على الأقل من يضمن دفع المستحقات. غير أن أفيف غادر منصبه في مايو/أيار 2024، وحلّت مكانه غاليت واهبا شاشو في مجال المراسم، والتي اتبعت "سياسة أكثر تشدداً"، إذ قيل إنها "لا تعترف بالعقود التي أُبرمت قبل توليها المنصب".

وفي محاولة لمعالجة الفوضى، شُكلت لجنة داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي وُصفت بأنها "لجنة تصديق بأثر رجعي"، هدفها إقرار التعاقدات التي أُبرمت على عجل في الأيام الأولى للحرب.
لكن كثيراً من الموردين والمستشارين لم يحصلوا على موافقة اللجنة، ولم يحصلوا على مستحقاتهم، ما دفع بعضهم إلى اللجوء إلى القضاء.

من بين القضايا التي وصلت إلى المحكمة دعوى الطالب نداف يهود الذي عمل مع جهاز الدعاية اعتباراً من 7 أكتوبر 2023 لمدة أربعة أشهر. وطالب يهود بمبلغ 38,900 شيكل، منها 34 ألف شيكل مقابل شهرين من العمل (يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2024) رفض المكتب دفعهما. وأثارت جلسة المحكمة التي عقدت في 10 فبراير الماضي، في محكمة الصلح في تل أبيب، اهتماماً كبيراً، إذ حضرها مسؤولون كبار في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينهم موشيك أفيف، والمحاسب العام للمكتب ألون شليزنغر، وممثلة الدائرة القانونية. وخلال الحكم كشف القاضي أن الحكومة الإسرائيلية بررت تأخير الدفع بوجود "مخالفات واسعة النطاق" قيد لدى الشرطة والأجهزة القضائية. لكن المحكمة قضت في النهاية "بإلزام الدولة بدفع مستحقات يهود بالكامل".

المصدر: وكالات