كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الأحد 8 مارس 2026، عن أزمة استراتيجية حادة تضرب قيادة جيش الاحتلال الصهيوني، مؤكدة أن الانغماس في حرب الاستنزاف المتصاعدة مع حزب الله في لبنان بات يهدد بتعطيل ما يصفها الاحتلال بـ"المهمة المركزية" ضد إيران.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، أن استنزاف الموارد العسكرية واللوجستية، وتشتت التركيز العملياتي على جبهة الشمال، سيجبر "هيئة الأركان" على سحب مقدرات استراتيجية كانت مخصصة لضرب أهداف إيرانية، مما يضع الكيان أمام معضلة أمنية غير مسبوقة في تعدد الجبهات.
ويأتي هذا التقرير في ظل فشل ميداني ذريع لجيش الاحتلال في تحقيق أي تقدم بري ملموس جنوب لبنان منذ مطلع مارس الجاري، حيث تحولت القرى الحدودية إلى "مصيدة" لآليات النخبة الصهيونية.
وتشير المعطيات إلى أن المقاومة اللبنانية نجحت خلال الأسبوع الأخير في إدخال أسلحة نوعية جديدة، منها صواريخ باليستية دقيقة ومسيرات انقضاضية بعيدة المدى، مما أجبر الاحتلال على استهلاك مخزونه من صواريخ "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" بوتيرة مرعبة، وهو ما حذرت منه تقارير عسكرية سابقة بأن استمرار الحرب في لبنان سيفرغ المخازن الاستراتيجية المعدة لأي مواجهة إقليمية أوسع.
