12.23°القدس
11.99°رام الله
11.08°الخليل
16.56°غزة
12.23° القدس
رام الله11.99°
الخليل11.08°
غزة16.56°
الثلاثاء 10 مارس 2026
4.17جنيه إسترليني
4.38دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.6يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.38
جنيه مصري0.06
يورو3.6
دولار أمريكي3.1

حرب إيران تفتح شهية المستوطنين: تصعيد في القتل والاعتداء وتهجير للتجمعات البدوية

39556729-1761919190.jpg
39556729-1761919190.jpg

بالتزامن مع تشييع جثامين 3 مواطنين فلسطينيين استشهدوا جراء اعتداء إرهابي كبير نفذه المستوطنون على قرية خربة أبو فلاح شرق رام الله، وتشييع جثمان شهيد آخر ارتقى برصاص مستوطن في مسافر يطا، كانت 11 عائلة فلسطينية أخرى تفكك منازلها وتهمّ بالرحيل عن خربة يرزا شرق مدينة طوباس في الأغوار الشمالية.

صورة تعكس تصاعدًا غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وعلى وقع هذه الحرب، صعّد المستوطنون الإسرائيليون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال الأيام الأخيرة، مستغلين حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب وتداعياتها، وسط مخاوف فلسطينية من تسارع عمليات تهجير التجمعات البدوية والاستيلاء على مزيد من الأراضي.

وقال مدير دائرة النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود إن هناك إمعانًا من قبل المستوطنين في استغلال ظروف الحرب لفرض المزيد من الوقائع على الأرض.

وأوضح داود، أن أول قضية لافتة هي زيادة وتيرة إطلاق النار بصورة مباشرة نحو المواطنين الفلسطينيين، حيث استشهد 6 مواطنين خلال أسبوع واحد منذ بدء الحرب على يد مستوطنين؛ ثلاثة منهم في خربة أبو فلاح شرق رام الله، وشقيقان في قريوت جنوب نابلس، ومواطن ثالث في مسافر يطا جنوب الخليل.

وأكد داود أن هذا الأمر يدل على أن المستوطنين باتوا يمتلكون صلاحيات فعلية لفرض الوقائع وإطلاق النار على المواطنين.

أما القضية الثانية اللافتة خلال الأسبوع، فهي الأوامر العسكرية التي تستهدف الطبقة الشجرية، إذ أشار داود إلى أنه منذ بدء الحرب على إيران أصدر الاحتلال 11 أمرًا عسكريًا بذريعة "اتخاذ وسائل أمنية لإزالة طبقة شجرية"، وذلك على مساحة تُقدّر بـ817 دونمًا لإزالة الأشجار منها في أكثر من محافظة في الضفة الغربية.

ومن بين هذه الأوامر، 7 في محافظة رام الله، وأمر واحد في بيت لحم، وأمر في جنين، وأمر في نابلس، وأمر في طولكرم.

وتابع داود أن القضية الثالثة اللافتة منذ بدء الحرب هي إغلاق الحواجز والبوابات الحديدية، حيث أُغلقت العديد من الحواجز والبوابات بالتزامن مع إغلاق المسجد الأقصى، وتحديدًا خلال شهر رمضان.

وأضاف أن هذه الإجراءات تشكل طبقة جديدة من سياسات الفصل العنصري، إذ تُفتح البنى التحتية والطرق أمام المستوطنين، بينما تُغلق أمام الفلسطينيين، خاصة الحواجز الكبيرة على مداخل المدن.

وبالتالي، فإن دولة الاحتلال مستمرة في الإجراءات نفسها التي كانت تتبعها سابقًا، لكنها كثّفتها ووسّعت نطاقها في ظل ظروف الحرب، بحسب داود.

وأشار المسؤول في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أنه خلال فترة الحرب تم استهداف أربع تجمعات بدوية فلسطينية ونجح المستوطنون في ترحيلها، وهي: تجمع شكارة قرب قرية دوما جنوب نابلس، وخربة يرزا في الأغوار الشمالية، وتجمع الصوانة جنوب الخليل، وتجمع خلة حسان قرب سلفيت.

وأكد أن ذلك يدل على تصعيد واضح في تنفيذ المخططات بحق التجمعات البدوية، موضحًا أنه في المرحلة الأولى من الحرب على غزة كان الاستهداف يتركز على التجمعات البدوية شرق رام الله، ثم انتقل إلى التجمعات في الأغوار الشمالية.

أما اليوم، وفي ظل الحرب على إيران، فإن الخطر الأكبر، بحسب داود، يهدد التجمعات البدوية الفلسطينية الواقعة شرق القدس، وتحديدًا في منطقة E1، حيث يوجد 14 تجمعًا بدويًا في هذه المنطقة.

وأشار إلى أن المستوطنين بدأوا بتنفيذ اعتداءات عنيفة بحق هذه التجمعات، ما يعكس محاولات جدية لتهجيرها بطرق عنيفة وإرهابية.

من جهته، أكد المشرف على منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو الفلسطينيين حسن مليحات أن هناك تصاعدًا كبيرًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على إيران، خاصة الاعتداءات التي تستهدف التجمعات البدوية.

وأوضح مليحات، أن عددًا من التجمعات البدوية قد رُحّلت بالفعل، من بينها تجمع البرج في الأغوار الشمالية، وتجمع الميتة في الأغوار الشمالية، وتجمع تل الصوابة في الجفتلك بالأغوار أيضًا، إضافة إلى تجمع خربة يرزا شرق طوباس في الأغوار.

وأكد مليحات أن نسبة هجمات المستوطنين ارتفعت بنحو 25% خلال فترة الحرب على إيران مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاعها، نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.

وأضاف أن تأثير الحرب كان كبيرًا على التجمعات البدوية الفلسطينية من حيث الترحيل والاستهداف والهجمات، مشيرًا إلى أن ذلك يجري في ظل حماية من جيش الاحتلال.

وأوضح أن الجيش يسبق المستوطنين في كثير من الأحيان إلى التجمعات البدوية قبل وصولهم، لتوفير الحماية والغطاء للاعتداءات والهجمات.

المصدر: "الترا فلسطين"