17.23°القدس
16.99°رام الله
16.08°الخليل
18.92°غزة
17.23° القدس
رام الله16.99°
الخليل16.08°
غزة18.92°
الأربعاء 11 مارس 2026
4.17جنيه إسترليني
4.38دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.6يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.38
جنيه مصري0.06
يورو3.6
دولار أمريكي3.1

إيرانيون في بريطانيا يحذرون ستارمر.. هذه التفاصيل

قالت صحيفة "الغارديان" إن أكثر من 100 إيراني يعيشون في المملكة المتحدة، بينهم سجناء سياسيون سابقون، وجهوا رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يحثونه فيها على عدم الانجرار أكثر إلى الصراع مع إيران، محذرين من أن الحرب لن تؤدي إلا إلى تقوية النظام في طهران.

وأشار الصحيفة في تقرير إلى أن نازنين زاغري راتكليف كانت من بين الموقعين على الرسالة، إلى جانب أكثر من 100 إيراني مقيمين في بريطانيا، بينهم ثلاثة من السجناء السياسيين الإيرانيين السابقين، وذكر الموقعون أن الطريقة التي تدار بها الحرب تعزز النظام الإيراني.

وتعد الرسالة موقفا معارضا لبعض الأصوات في الشتات الإيراني التي تدعم رضا بهلوي، الابن المنفي لآخر ملوك إيران الموالي للغرب، والذي يؤيد الهجمات على إيران باعتبارها مقدمة لتغيير النظام.

وكان بهلوي قد عرض قيادة انتقال ديمقراطي، في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يبحث عن شخصية من داخل إيران لقيادة الدولة في الشرق الأوسط.

وجاء في الرسالة: "لا أحد يمكنه أن يدعي أنه يريد نهاية الجمهورية الإسلامية أكثر منا، لكن مهاجمة البلاد بهذه الطريقة سيكون لها تأثير معاكس، إنها سترسخ الحكم السلطوي وتمنح حياة للرواية التي أبقتهم قائمين داخليا لعقود: أنهم يقاتلون الإمبريالية الغربية".

وأضاف الموقعون: "عندما يقوم نتنياهو وهو رجل متهم بارتكاب جرائم حرب دولية بعد قتل عدد لا يحصى من المدنيين في غزة، باغتيال ديكتاتور إيران، فإن ذلك يقتل الرجل لكنه يخلد الأسطورة. كان الإيرانيون يريدون محاكمته ومعاقبته على جرائمه، لا منحه النهاية الاستشهادية التي كان يتوق إليها".

وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عاما، قد اغتيل مع عدد من أفراد عائلته في غارات جوية إسرائيلية في اليوم الأول من الحرب، وخلفه لاحقا أحد أبنائه، مجتبى خامنئي.

واقترح الموقعون في رسالتهم سلسلة خطوات سلمية وعملية لدعم المعارضة داخل إيران، بما في ذلك دعم السجناء السياسيين وتوفير خدمة "ستارلينك" لكسر انقطاع الاتصالات المستمر داخل البلاد.

وكانت نازنين زاغري-راتكليف، وهي مواطنة مزدوجة الجنسية بريطانية-إيرانية، قد سجنت في طهران ست سنوات ابتداء من عام 2016 بتهم تجسس. كما ضمت قائمة الموقعين آراس أميري، الموظف السابق في المجلس الثقافي البريطاني الذي أمضى ثلاث سنوات في سجن إيفين بطهران، وناسرين بارفاز التي قضت ثماني سنوات في السجون الإيرانية منذ عام 1982. وشارك في التوقيع أيضا فنانون وأكاديميون وكتاب بارزون داخل المجتمع الإيراني.

وكتب الموقعون: "إن سياسة مؤيدة للديمقراطية ستحمي السجناء السياسيين وتضمن ألا تقوم دولة الاحتلال والولايات المتحدة بقصف سجون مثل إيفين. ففي تلك الزنازين يقيم قادة إيران الديمقراطيون في المستقبل".

وأضافوا: "إن سياسة مؤيدة للديمقراطية ستهرب أجهزة الإنترنت لا الأسلحة عبر الحدود، وستكسر التعتيم الذي يغطي البلاد. كما أنها ستدين سياسة الاغتيالات التي تنتهجها دولة الاحتلال حتى عندما تستهدف قادة نحتقرهم".

وتابعوا: "هناك الكثير مما يمكن فعله تضامنا مع الإيرانيين، لكن الانضمام إلى حروب نتنياهو التي لا تنتهي ليس من ذلك"، وكان ستارمر قد عدّل موقفه الرافض لأي تعاون مع الهجوم الأمريكي على إيران، عندما قال إن ذلك أصبح ضروريا لمنع دول الخليج من التعرض لهجمات إيرانية.

وقالت المجموعة الإيرانية في رسالتها إنها "غارقة في الحزن"، مضيفة: "على مدى عقود كنا نأمل في اليوم الذي يمكن أن تزدهر فيه الديمقراطية الإيرانية أخيرا. وكثير منا لم يتمكن من زيارة إيران لسنوات خوفا من السجن أو ما هو أسوأ".

كما انتقد الموقعون رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلين إن العنصرية تقف وراء سياسته عندما دعا الإيرانيين إلى عدم "الجلوس مكتوفي الأيدي بل النهوض لإنهاء المهمة".

وأضافوا أنهم يرفضون الافتراض الكامن وراء تصريحاته بأن "90 مليون شخص كانوا ينتظرون بلا مبالاة طوال عدة عقود قنابله".

وأشاروا إلى أن الحرب لا ترتبط بدولة الاحتلال وحدها، موضحين أن الولايات المتحدة جزء أساسي منها، واستشهدوا بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي قال: "اتخذ الرئيس قرارا حكيما للغاية كنا نعلم أن هناك عملا إسرائيليا سيحدث، وكنا نعلم أن ذلك سيؤدي إلى هجوم ضد القوات الأمريكية، وكنا نعلم أنه إذا لم نستبقهم قبل أن يشنوا تلك الهجمات فسنواجه خسائر أكبر، وهكذا تبعت الولايات المتحدة نتنياهو إلى هذه الحرب".

المصدر: فلسطين الآن