17.23°القدس
16.99°رام الله
16.08°الخليل
18.92°غزة
17.23° القدس
رام الله16.99°
الخليل16.08°
غزة18.92°
الأربعاء 11 مارس 2026
4.17جنيه إسترليني
4.38دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.6يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.38
جنيه مصري0.06
يورو3.6
دولار أمريكي3.1

صحيفة الأخبار تكشف

خطة أمريكية لفتح مفاوضات بين لبنان و"إسرائيل" بمشاركة سوريا

القدس المحتلة - فلسطين الآن

تتحرك الإدارة الأمريكية لإعادة فتح ملف الصراع بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، وسط طرح أفكار تتعلق بإطلاق مسار تفاوضي أوسع يشمل سوريا، في محاولة للوصول إلى تسوية شاملة تنهي المواجهة الدائرة على الجبهة الجنوبية.

وبحسب مصادر مطلعة، لصحيفة الأخبار اللبنانية فإن الإدارة الأمريكية أعادت تكليف مبعوثها إلى سوريا، توم براك، متابعة الملف، ضمن خطة عمل تستهدف بلورة اتفاق سياسي وأمني طويل الأمد بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، برعاية أمريكية مباشرة.

وأضافت الصحيفة أن المقاربة التي تطرحها واشنطن لا تقتصر على البعد اللبناني ـ الإسرائيلي، بل تقوم على إدخال دمشق في المعادلة، بحيث تشارك الحكومة السورية في المفاوضات وتضطلع بدور ضامن لتنفيذ أي تفاهم قد يتم التوصل إليه.

وفي هذا السياق، ترى واشنطن بحسب تلك المصادر أن التوصل إلى اتفاق قابل للتنفيذ يتطلب مشاركة أطراف فاعلة في الداخل اللبناني، بما في ذلك تمثيل حزب الله ضمن الوفد اللبناني، على أن يجري التفاوض تحت مظلة الدولة اللبنانية وبرعاية أميركية.

وأضافت الصحيفة أن الأفكار الأولية المطروحة تتضمن إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وسوريا و"إسرائيل"، على غرار نماذج تفاوضية سابقة في المنطقة، تمهيداً لإعلان تفاهم أولي يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية وسياسية واقتصادية لاحقة.

غير أن هذه الاتصالات، وفق المصادر نفسها، لا تعني أن واشنطن تسعى حالياً إلى وقف فوري للعمليات العسكرية أو إلى فرض تنفيذ كامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في تشرين الثاني /يناير 2024، بل تبدو أقرب إلى محاولة صياغة إطار سياسي جديد للتعامل مع الصراع.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في موازاة التحركات الدبلوماسية، تتابع واشنطن أيضاً دور الجيش اللبناني في أي ترتيبات أمنية مستقبلية، مع طرح تساؤلات حول مدى إمكانية التعاون بينه وبين حزب الله في تنفيذ بنود اتفاق محتمل.

ويأتي ذلك في وقت ظهر موقف الرئيس السوري أحمد الشرع، بشكل لافت الذي أعلن دعم دمشق لجهود تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، معتبراً أن أي معالجة للملفات الحساسة في لبنان يجب أن تتم عبر الحوار الوطني والمؤسسات الدستورية.

في المقابل، تشير مصادر سياسية للصحيفة إلى أن حزب الله لا يبدو مستعداً للانخراط في أي مسار تفاوضي قبل توافر شروط واضحة تتعلق بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وبحسب المصادر، فإن الحزب يضع مجموعة مطالب أساسية لأي تسوية محتملة، في مقدمتها وقف العدوان فوراً، وانسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط التي تحتلها على الحدود، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين ووقف الخروقات العسكرية.

كما تشمل هذه المطالب ضمان عودة سكان القرى الجنوبية إلى منازلهم بأمان، إلى جانب إطلاق خطة شاملة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من المواجهات.

وأشارت الصحيفة إلى أن العمليات العسكرية على الجبهة الجنوبية لا تزال مستمرة، في ظل تأكيد مصادر قريبة من المقاومة أن أي وقف للنشاط العسكري يبقى مرتبطاً بتوفير ضمانات عملية بوقف الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي سياق موازٍ، تتحدث مصادر ميدانية عن تحركات إسرائيلية داخل الأراضي السورية القريبة من الحدود اللبنانية، حيث عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي انتشاره في مناطق جبل الشيخ والسفوح الشرقية له، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تسهّل تنفيذ عمليات إنزال عسكرية في مناطق البقاع عند الحاجة.

وترجح هذه المصادر أن تكون تلك التحركات جزءاً من استعدادات ميدانية مرتبطة بالتطورات الإقليمية، في وقت تبقى فيه الجبهة اللبنانية مفتوحة على احتمالات متعددة، بين استمرار المواجهة أو انتقالها إلى مسار تفاوضي جديد.

المصدر: فلسطين الآن