17.23°القدس
16.99°رام الله
16.08°الخليل
19.26°غزة
17.23° القدس
رام الله16.99°
الخليل16.08°
غزة19.26°
السبت 14 مارس 2026
4.16جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.59يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.59
دولار أمريكي3.14
أواب المصري

أواب المصري

لماذا يستهدف الجيش الإسرائيلي الجماعة الإسلامية بلبنان؟

عين الجيش الإسرائيلي في لبنان ليست على حزب الله فقط، فمن الواضح أنه يضع كذلك الجماعة الإسلامية ومراكزها وقيادييها ضمن قائمة أهدافه. في هذا الإطار جاء استهداف مركز الجماعة في مدينة صيدا جنوب لبنان قبل أيام، وعلى مدى الأشهر الماضية، قامت إسرائيل باغتيال عدد من قادتها، كما اختطفت قبل قرابة شهر قيادياً منها من قريته "الهبّارية" بعدما تسللت قوة إسرائيلية إلى منزله ليلاً.

منذ انطلقت حرب الإسناد من لبنان التي بدأها حزب الله عقب أحداث 7 أكتوبر لمساندة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، شهدت الحدود اللبنانية الفلسطينية عدداً كبيراً من العمليات العسكرية باتجاه الكيان الإسرائيلي. وقد أعلنت "قوات الفجر" وهي الجناح العسكري للجماعة الإسلامية مسؤوليتها عن عدد من هذه العمليات.

ربما لم تكن العمليات التي قامت بها نوعية ومؤثرة مقارنة بما قام به حزب الله، لكن كان لافتاً خروج هذا الاسم إلى الضوء بعد غياب لأكثر من أربعة عقود. فقوات الفجر تشكّلت بعد الاحتلال الإسرائيلي للبنان عام 1982، ونفذت عدداً من العمليات العسكرية براً وبحراً، وسقط من صفوفها عشرات الشهداء، كما تمركزت في مواقع متاخمة لمواقع الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان، وشاركت في عملية دحر الميليشيات المتعاملة معه من مناطق شرق صيدا، لكن دورها انتهى مع دخول الجيش اللبناني إلى جنوب لبنان بعد اتفاق الطائف عام 1990، وتعاظم دور وقدرات حزب الله في مواجهة إسرائيل بدعم إيراني وغطاء سوري، في مقابل تراجع قدرات باقي فصائل المقاومة ومنها قوات الفجر.

اللافت أكثر أن بعض العمليات التي نفذتها قوات الفجر خلال حرب الإسناد، كان يعلن مسؤوليته عن تنفيذها كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. كما أن عدداً من كوادر وقياديي الجماعة الذين اغتالتهم إسرائيل منذ العام 2023، نعتهم كذلك كتائب القسام.

الجماعة الإسلامية تنظيم إسلامي "سني"، يصنّفها البعض بأنها الذراع اللبنانية للإخوان المسلمين. وهي منذ نيلها الترخيص عام 1964 كرّرت في جميع بياناتها اعتبار القضية الفلسطينية قضيتها المركزية. كما عملت الجماعة خلال حرب المخيمات التي حاصر خلالها النظام السوري المخيمات الفلسطينية في لبنان بين عامي 1985 و 1988 بمساندة المحاصرين "الفلسطينيين"، ودعمتهم بالطعام والسلاح في مواجهة حرب التجويع التي شنتها عليهم حركة أمل "اللبنانية"، تنفيذاً لأجندة النظام السوري. ملاحقة الجماعة الإسلامية لم تقتصر على إسرائيل فقط، فالولايات المتحدة أصدرت في يناير الماضي قراراً بتصنيف الجماعة الإسلامية "تنظيماً إرهابياً" بتهمة المشاركة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، كما تمّ وضع أمينها العام محمد طقوش على لوائح العقوبات. وقائع تشي بأن العلاقة بين الجماعة الإسلامية وحركة حماس في لبنان باتت أعمق من مجرد التعاون بين الجانبين، لاسيما بين الجناح العسكري لكلا التنظيمين.

الجماعة الإسلامية تنظيم إسلامي "سني"، يصنّفها البعض بأنها الذراع اللبنانية للإخوان المسلمين. وهي منذ نيلها الترخيص عام 1964 كرّرت في جميع بياناتها اعتبار القضية الفلسطينية قضيتها المركزية. كما عملت الجماعة خلال حرب المخيمات التي حاصر خلالها النظام السوري المخيمات الفلسطينية في لبنان بين عامي 1985 و 1988 بمساندة المحاصرين "الفلسطينيين"، ودعمتهم بالطعام والسلاح في مواجهة حرب التجويع التي شنتها عليهم حركة أمل "اللبنانية"، تنفيذاًلأجندة النظام السوري.

منذ وقت مبكر رعت الجماعة الإسلامية إطلاق الرابطة الإسلامية لطلبة فلسطين التي شكلت نواة العمل الفلسطيني الإسلامي في لبنان، وكان ذلك قبل انطلاق حركة حماس. وبعد انطلاق الحركة عام 1987 انتقل عشرات الكوادر الفلسطينيون من صفوف تنظيم الجماعة الإسلامية إلى صفوف حركة حماس في لبنان، ضمن اتفاق حصل بين الجانبين.

بعد الانفصال التنظيمي استمر التعاون بين الجماعة وحماس في لبنان حول مختلف الملفات، وشكلت الجماعة حاضنة لبنانية لحماس، في بلد متنوع طائفياً، وفي مجتمع لاتكنّ شريحة واسعة منه ودّاً كبيراً للفلسطينيين. لكن من الواضح أن هذا العلاقة بين الجانبين أخذ في السنوات الماضية أبعاداً جديدة تجاوزت التنسيق.

المصدر / المصدر: فلسطين الآن