21.68°القدس
21.44°رام الله
20.53°الخليل
26.77°غزة
21.68° القدس
رام الله21.44°
الخليل20.53°
غزة26.77°
الأربعاء 18 مارس 2026
4.14جنيه إسترليني
4.37دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.58يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.14
دينار أردني4.37
جنيه مصري0.06
يورو3.58
دولار أمريكي3.1

920 مليار درهم..

تحرك إماراتي طارئ لحماية البنوك من اضطرابات المنطقة

في ظل تتسارع تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على خلفية الحرب المرتبطة بـ إيران، أعلن مصرف الإمارات المركزي إقرار حزمة شاملة تستهدف دعم استقرار القطاع المصرفي وتعزيز قدرته على مواجهة أي اضطرابات محتملة في السيولة، في خطوة تعكس توجها استباقيا لتحصين النظام المالي في مواجهة بيئة إقليمية مضطربة.

وذكرت وكالة رويترز أن مصرف الإمارات المركزي أوضح أن إجمالي حجم السيولة المحتفظ بها لدى البنوك لديه، إلى جانب صافي الأصول المؤهلة ضمن عملياته التقليدية، بلغ ما يقرب من 920 مليار درهم، أي نحو 250 مليار دولار، وهو ما يعكس قوة المراكز المالية للقطاع المصرفي وقدرته على امتصاص الصدمات المحتملة.

وأضاف أن الحزمة الجديدة تتضمن توسيع نطاق وصول البنوك إلى الأرصدة الاحتياطية بما يصل إلى 30 بالمئة من متطلبات الاحتياطي الإلزامي، فضلًا عن توفير تسهيلات سيولة آجلة بالدرهم والدولار الأمريكي، وهو ما يمنح المؤسسات المالية مرونة أكبر في إدارة تدفقاتها النقدية، ويحد من أي ضغوط قد تنشأ نتيجة تقلبات الأسواق أو ارتفاع الطلب على السيولة، خاصة بالعملة الأمريكية.

ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد المخاوف من انعكاسات التوترات الجيوسياسية على اقتصادات المنطقة، خاصة مع التهديدات التي تطال حركة الملاحة وتدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة عالميا، الأمر الذي يرفع من احتمالات تقلب أسعار النفط ويزيد من حساسية الأسواق المالية لأي تطورات ميدانية.

ومن المتوقع أن تسهم الحزمة في الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة بين البنوك، وضمان استمرار عمليات الإقراض دون تشدد مفاجئ، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويحد من أي تباطؤ محتمل، في وقت تسعى فيه الدولة إلى الحفاظ على موقعها كمركز مالي إقليمي قادر على التعامل مع الصدمات الخارجية.

في هذا السياق، حذرت وكالة ستاندرد آند بورز من أن البنوك الخليجية، رغم عدم تسجيلها حتى الآن أي موجة نزوح كبيرة للودائع، قد تواجه ضغوطًا متزايدة على مصادر تمويلها المحلية في حال تفاقم الصراع، مشيرة إلى أن حجم الاستنزاف المحتمل قد يصل إلى نحو 307 مليارات دولار.

وأوضحت الوكالة أنها لم ترصد حتى الآن خروجًا واسعًا للأموال، سواء الأجنبية أو المحلية، لكنها نبّهت إلى أن إطالة أمد التوترات قد تدفع البنوك نفسها إلى البحث عن ملاذات أكثر أمانًا داخل النظام المالي، إلى جانب احتمالات تصاعد وتيرة سحب الودائع على نطاق أوسع.

وفي تقرير صدر بتاريخ 16 آذار/ مارس، قدّرت الوكالة أن السيناريو الأساسي يفترض استمرار المرحلة الأكثر حدة من الحرب لفترة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع، مع الإقرار بإمكانية امتداد تداعياتها إلى ما بعد ذلك عبر حوادث أمنية متقطعة.

ويأتي هذا التقدير في وقت دخلت فيه الحرب المرتبطة بـ إيران أسبوعها الثالث دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائها، بينما ترجّح الوكالة، وفق تصوراتها، احتمال خروج ودائع محلية من الأنظمة المصرفية في دول الخليج بقيمة قد تبلغ 307 مليارات دولار، استنادًا إلى بيانات نهاية عام 2025.

المصدر: فلسطين الآن