أصدر "الأزهر الشريف" في مصر بيانا ندد فيه بالهجمات الإيرانية على دول خليجية، بعد 19 يوما من اندلاع الحرب في المنطقة.
وقال الأزهر إنه "يدين بشدة استمرار الاعتداءات الإيرانيَّة غير المبررة على جيرانها من دول الخليج؛ ممثلة في الإمارات والبحرين وقطر والكويت والسعودية، وسلطنة عُمان، وعدد من الدول العربيَّة ودول الجِوَار ممثلة في الأردن، والعراق، وتركيا وأذربيجان".
وأضاف البيان "يُطالب الأزهر الجمهوريَّة الإسلاميَّة الإيرانيَّة؛ بحسبانها دولة وجارة مسلمة، باتخاذ قرارٍ فوري يُمليه الإسلام وتفرضه شريعتُه، بوقفِ الاعتداءات على هذه الدول العربيَّة والإسلاميَّة الشَّقيقة دون قيدٍ أو شرطٍ، واحترام سيادتهم على أرضهم، وعدم المساس بها من قريبٍ أو بعيدٍ؛ صونًا لأرواح الأبرياء الذين لا ذنب لهم في هذه الصراعات، ولا ناقة لهم فيها ولا جمل".
وشدد أن "استهداف المناطق السكنية والمطارات والمستشفيات ومنشآت الطاقة في دولٍ لم تكن طرفًا في أي نزاع، يُعدُّ انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وخروجًا صريحًا على ما أوجبه الإسلام من صونِ الأرواح والممتلكات وحفظ كرامة الإنسان".
وأثار بيان الأزهر جدلا في مواقع التواصل، إذ اتهم مغردون خليجيون، المؤسسة الدينية الأولى في مصر بالتأخر كثيرا عن إدانة الهجمات الإيرانية·
فيما ذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، بالقول إن "الأزهر" ربما يكون تعرض لضغوطات من الدولة المصرية، أجبرته على هذه الإدانة.
وكان الأزهر أصدر بيانا وحيدا بعد يومين من الحرب، دعا فيه إلى وقفها فورا، ووقف نزيف المزيد من دماء الأبرياء، وبخاصة الأطفال.
وفي ذلك البيان "استنكر الأزهر انتهاك سيادة الدول العربية، والعدوان على أراضيها ومقدراتها وترويع شعوبها الآمنة، وطالب بوقف هذه الانتهاكات فورًا"، إلا أنه لم يدن إيران بشكل واضح.
وطالب بيان الأزهر الأول "جميع الأطراف بضبط النفس والتعقل وتغليب الحكمة والدين والإنسانية في هذه الأزمة الصعبة على الجميع، والعودة إلى مائدة الحوار والمفاوضات دون أي تأخير".
