أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تحول جذري في قواعد الاشتباك مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن استهداف "تل أبيب" للبنى التحتية لقطاع الطاقة في إيران قد فرض الدخول في "مرحلة جديدة" من المواجهة المباشرة.
وشددت قيادة الحرس الثوري في بيان لها على أن طهران لم تكن تسعى لتوسيع نطاق الصراع ليشمل المنشآت النفطية أو الإضرار بالمصالح الاقتصادية للدول الصديقة، إلا أن "التمادي الإسرائيلي" دفع نحو تبني خيارات عسكرية كانت مستبعدة سابقاً، متوعدة بردٍّ مماثل يستهدف قطاعات الطاقة الحيوية.
ويأتي هذا التهديد بعد تقارير عن استهداف إسرائيلي لحقل "بارس الجنوبي" ومنشآت في "عسلويّة"، وهي القلب النابض لغاز ونفط إيران. طهران الآن تسعى لفرض معادلة ردع جديدة مفادها أن أي ضرر يلحق بصادراتها النفطية سيقابله شلل في تدفقات الطاقة الإقليمية والدولية.
وحرص البيان على الإشارة إلى "الدول الصديقة" لطمأنة الشركاء التجاريين (مثل الصين والدول المجاورة)، مع تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي اضطراب قد يشهده سوق الطاقة العالمي أو سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.
وتمثل هذه التصريحات انتقالاً من "الصبر الاستراتيجي" إلى "الرد الواضح"، مما يرفع منسوب الخطر على منشآت الطاقة في المنطقة بأكملها، ويزيد من الضغوط الدولية على واشنطن للجم التصعيد العسكري قبل تأثر أسعار الخام العالمية.
