أعلن "حزب الله" اللبناني، أمس الخميس، تنفيذ 94 ضربة عسكرية خلال يوم واحد، استهدفت "مواقع عسكرية واستخبارية إسرائيلية، من بينها وزارة الدفاع وقواعد عسكرية في شمال إسرائيل"، في تصعيد لافت بوتيرة المواجهات.
وأوضح الحزب، في بيانات عدة صدرت أمس الخميس، أن الهجمات جاءت ردًا على ما وصفه بـ"تجاوزات العدو بحق المدنيين وعمليات التهجير والهدم"، مشيرًا إلى تنفيذ سلسلة عمليات واسعة ضد مواقع وجنود الجيش الإسرائيلي والمستوطنات الشمالية.
وبحسب البيانات، شملت الهجمات استخدام صواريخ موجّهة ومدفعية وطائرات مسيّرة انقضاضية، مستهدفة مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية (الكرياه)، وثكنة "دولفين" التابعة لشعبة الاستخبارات الإسرائيلية، إضافة إلى قواعد عسكرية أبرزها قاعدة "دادو"، وقاعدة "تيفن" شرق عكا، وقاعدة "إلياكيم"، والقاعدة البحرية في حيفا، وثكنة "ليمان" شمال نهاريا.
كما أشار "حزب الله"، في بياناته، إلى اندلاع اشتباكات عنيفة استُخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، إلى جانب استهداف متكرر لدبابات "ميركافا" ومواقع استيطانية.
وأكدت البيانات استمرار المواجهات في مناطق لبنانية حدودية عدة، من بينها الخيام، مارون الراس، القوزح، الناقورة، ودبل، مع استهداف مباشر لتجمعات الجنود والآليات العسكرية.
ويشن "حزب الله" اللبناني، منذ 1 مارس/ آذار الجاري، وبعد نحو 15 شهرا على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وعدم التزام تل أبيب باتفاق وقف إطلاق النار، هجوما بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، الذي تزامن مع اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، إثر ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي.
وردت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، وأكدت أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد "حزب الله".
وتعد هذه الهجمات الأولى من جانب "حزب الله" ضد إسرائيل منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار بينهما حيز التنفيذ في نوفمبر/27 تشرين الثاني 2024، وذلك بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد لقطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
