9.45°القدس
9.21°رام الله
8.3°الخليل
14.27°غزة
9.45° القدس
رام الله9.21°
الخليل8.3°
غزة14.27°
السبت 28 مارس 2026
4.16جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.61يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.61
دولار أمريكي3.14

خلال 8 أشهر..

خطة أمريكية من 5 مراحل لنزع سلاح غزة وتدمير الأنفاق

gaza23-1738404463.jpg
gaza23-1738404463.jpg

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل وثيقة أعدها "مجلس السلام" الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن خطة شاملة لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وتدمير شبكة الأنفاق بالكامل. وتستهدف الخطة، التي سُلمت نسخة منها لحركة حماس مؤخراً، إنهاء المظاهر المسلحة في القطاع عبر جدول زمني محدد يمتد لثمانية أشهر، يبدأ بتشكيل لجنة وطنية لإدارة الشؤون الأمنية والمدنية.

وتقوم الرؤية الأمريكية المقترحة على مبدأ "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد"، حيث تنص الوثيقة على حصر حيازة السلاح في يد الأفراد المخولين من اللجنة الوطنية لإدارة غزة فقط. ووفقاً للمقترح، ستتوقف كافة الفصائل، بما فيها حماس والجهاد الإسلامي، عن ممارسة أي أنشطة مسلحة، على أن تخضع عملية جمع السلاح لإشراف دولي مباشر ودعم من قوة استقرار دولية لضمان التنفيذ.

وتنقسم الخطة إلى شقين أساسيين؛ الأول يتضمن 12 نقطة إجرائية لاستكمال تنفيذ رؤية ترمب للسلام، والثاني يحدد خمس مراحل زمنية للتنفيذ الفعلي. وتبدأ المرحلة الأولى خلال 15 يوماً بتولي اللجنة الوطنية كامل الصلاحيات الإدارية، بينما تشهد المرحلة الثانية تفكيك إسرائيل لأسلحتها الثقيلة في المناطق التي تسيطر عليها بالتزامن مع نشر قوات دولية.

أما المرحلة الثالثة، والتي تمتد من اليوم الثلاثين وحتى التسعين، فتشترط قيام حركة حماس بتسليم كافة أسلحتها الثقيلة ومعداتها العسكرية للجنة الوطنية. كما تتضمن هذه المرحلة بنداً حساساً يقضي بالسماح بتدمير كافة الأنفاق والمواد غير المتفجرة المتبقية، وهو ما يمثل أحد أكبر التحديات الميدانية والسياسية التي تواجه الفصائل في غزة.

وفيما يخص الأسلحة الخفيفة والشخصية، تخصص المرحلة الرابعة (من اليوم 91 إلى 250) لتشكيل لجنة أمنية متخصصة لتسجيلها وجمعها بشكل نهائي. وبحسب الوثيقة، سيبدأ انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع بشكل تدريجي خلال هذه الفترة، ويكون مرتبطاً بمدى التقدم المحرز في عمليات التحقق من إخلاء المناطق من السلاح والمظاهر العسكرية.

وتختتم الخطة بالمرحلة الخامسة التي أُطلق عليها "فترة التحقق النهائي"، حيث ينسحب الجيش الإسرائيلي بالكامل من القطاع باستثناء محيط أمني محدد، لتبدأ بعدها عمليات إعادة الإعمار الشاملة. وتربط الخطة دخول مواد البناء والتعافي المبكر، خاصة تلك ذات الاستخدام المزدوج، باعتماد المناطق كـ "مناطق منزوعة السلاح" تدار فعلياً من قبل اللجنة الوطنية.

من جانبه، سيتولى نيكولاي ملادينوف، بصفته الممثل السامي لمجلس السلام، مهمة تشكيل لجنة التحقق الدولية التي ستشرف على حصر وجمع السلاح. ورغم أن حركة حماس أكدت دراستها للوثيقة دون إبداء موقف نهائي، إلا أن فصائل أخرى، من بينها حركة الجهاد الإسلامي، انتقدت المقترح بشدة معتبرة أنه ينحاز للمطالب الأمنية الإسرائيلية على حساب حقوق الفلسطينيين.

ويأتي هذا المقترح في ظل واقع ميداني معقد، حيث تسيطر "إسرائيل" على مساحات واسعة من القطاع منذ اتفاق أكتوبر الماضي، بينما تفتقر الخطة الحالية لأي إشارة واضحة لإقامة دولة فلسطينية أو منح استقلال سياسي. ويرى مراقبون أن اشتراط نزع السلاح قبل البدء في إعادة الإعمار الشاملة سيظل نقطة الخلاف المركزية التي قد تعيق تنفيذ هذا المسار السياسي الجديد.

المصدر: فلسطين الآن