اضطرت بريطانيا لاستعارة سفينة حربية من ألمانيا للوفاء بالتزاماتها تجاه حلف الناتو، بعد أن أرسلت الحكومة، برئاسة كير ستارمر المدمرة البريطانية دراغون إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.
واتهم منتقدون الحكومة بخلق "إحراج وطني" بعد الكشف عن أن الفرقاطة الألمانية ساكسن ستحل محل دراغون، إحدى المدمرات الست البريطانية من طراز تايب ٤٥، كسفينة قيادة في مهمة لحلف الناتو في شمال المحيط الأطلسي. وأثار هذا الكشف اتهامات بأن برلين "أنقذت" لندن. بحسب "تلغراف".
وقال النائب المحافظ بن أوبيس جيكتي: "لقد نفدت سفن البحرية الملكية رسميًا. وأصبح عجز الحكومة عن إدارة أسطولها السطحي مصدر إحراج وطني، ما دفع ألمانيا إلى إنقاذنا الآن".
وقال تان ديسي، رئيس لجنة الدفاع في البرلمان عن حزب العمال، إن الاعتماد على سفينة ألمانية "يؤكد مخاوف لجنة الدفاع بشأن نقص القدرات والحجم لدى المملكة المتحدة".
وأُرسلت المدمرة البريطانية "دراغون" إلى البحر الأبيض المتوسط للمساعدة في الدفاع عن قبرص بعد استهداف قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في الجزيرة بهجوم بطائرة مسيرة إيرانية. ويعني نشر "دراغون" أن بريطانيا لم يتبق لديها سوى مدمرتين أخريين في الخدمة.
وتكشف هذه الحادثة عن الضغط الواقع على البحرية الملكية البريطانية، وحالة القوات المسلحة التي كشفت عنها الحرب بين "إسرائيل" والولايات المتحدة وإيران.
ووُجهت انتقادات لاذعة لكير ستارمر لتأخره في الاستجابة للصراع في الشرق الأوسط، حيث فشلت المملكة المتحدة في البداية لإرسال أي سفن إلى فبرص، ثم أعلنت إرسال المدمرة "دراغون" بعد أن غيّرت فرنسا مسار حاملة الطائرات "شارل ديغول" ومجموعتها الضاربة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.
هذا الأسبوع، تعرّض السير كير لانتقادات إضافية لرفضه تحديد جدول زمني لتحقيق وعده بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3%.
وأعلنت الحكومة عن خطط لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المقبل، وإلى 3.5% بحلول عام 2035 في حال فوز حزب العمال في الانتخابات المقبلة، لكن رئيس الوزراء رفض حتى الآن تحديد جدول زمني لتحقيق نسبة 3%.
كما واجه انتقادات بشأن خطة الاستثمار الدفاعي التي طال انتظارها، والتي ستحدد حجم إنفاق بريطانيا على قواتها المسلحة خلال العقد المقبل.
كان من المفترض نشر خطة الإنفاق في الخريف، لكن وزارة الخزانة ووزارة الدفاع لم تتفقا بعد على كيفية إنفاق الأموال، وسط مزاعم بأن الميزانية العسكرية تواجه عجزًا تمويليًا قدره 28 مليار جنيه إسترليني على مدى السنوات الأربع المقبلة.
