نقل موقع "ميدل أيست آي" عن مصادر إيرانية، أن طهران تعتقد بتورط الإمارات بلعب دور نشط في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وقالت المصادر، إن أي غزو بري قد يؤدي إلى هجمات واسعة النطاق على أصول الدولة الإماراتية.
وأوضح مسؤول أمني إيراني، أن القادة في طهران يعتقدون الآن أن الإمارات لعبت دورا نشطا في الحرب منذ البداية.
وبحسب المسؤول، فقد قررت القيادة الإيرانية "إنهاء فترة تسامح استمرت أسابيع تجاه أبوظبي، بعد أن خلصت إلى أن دور الإمارات تجاوز مجرد استضافة منشآت عسكرية أمريكية تعرضت بالفعل لهجمات انتقامية إيرانية".
وتابع، "تعتقد الاستخبارات الإيرانية أن الإمارات أيضا وفرت بعض منشآتها الجوية الخاصة للعمليات ضد إيران."
وقال المسؤول إن أبوظبي كانت منصة متقدمة للمصالح الإسرائيلية في المنطقة.
ولفت إلى أن ذلك يشمل "عمليات خداع" - هجمات إسرائيلية كاذبة على عمان وعلى الأقل دولة أخرى تهدف إلى الظهور كدولة إيرانية.
وأضاف أن طهران تقيم أن "جزءا من هذا التعاون شمل أيضا استخدام بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي داخل الإمارات لدعم جمع البيانات وتحليلها للاستهداف الأمريكي والإسرائيلي، بما في ذلك معلومات عن شخصيات ومواقع إيرانية".
وأردف المسؤول أن الهجمات على السفن الإيرانية والقوارب الصغيرة والمناطق الساحلية التي تطلق من أراضي الإمارات ستعتبر الآن تصعيدا كبيرا يتطلب "استجابة قوية".
وذكر مسؤول دبلوماسي إيراني رفيع للموقع أن طهران تعتقد أن هجوما بريا أمريكيا قد يكون وشيكا الآن.
وأضاف أن التقييمات الاستخباراتية المدعومة بمعلومات من الدول الحليفة لإيران، بما في ذلك روسيا تشير بشكل متزايد إلى سيناريو يمكن فيه شن هجوم من الإمارات.
والأسبوع الماضي، هدد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تعيد فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره 30 بالمئة من نفط العالم قبل الحرب.
ومع ذلك، فقد أجل الهجوم الموعود مرتين، مستشهدا بمفاوضات مع إيران حول تسوية تنهي القصف وتسمح بتدفق النفط بحرية.
وأشار الدبلوماسي إلى أن إيران ترى التأخير الحالي ليس كتوقف دبلوماسي حقيقي، بل غطاء لنشر قوات إضافية والاستعدادات لمرحلة جديدة من الحرب.
ذكرت رويترز هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة من المتوقع أن ترسل.
ونقل الموقع عن الدبلوماسي الإيراني قوله إن إيران تجنبت حتى الآن عمدا معاملة الدول التي شنت منها الهجمات كدول عدو بالكامل.
ولهذا السبب، قال الدبلوماسي، إن طهران اقتصرت على استهداف ما اعتبرته أهدافا عسكرية أمريكية مباشرة، أو مواقع استخباراتية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، بما في ذلك بعض المواقع داخل مناطق مدنية في دول مثل الإمارات والبحرين.
كما حذر الدبلوماسي من أن هذا الضبط "سينتهي فورا إذا حدث أي غزو بري أو إذا أصبح أي جزء من الأراضي الإيرانية أو أي من جزرها هدفا لغزو بري".
وأشار إلى أن أي دولة يشن منها مثل هذا الهجوم ستعامل فورا من قبل إيران كعدو.
وتابع، "لن تقتصر الضربات الإيرانية بعد الآن على منشآت عسكرية أو استخباراتية، بل ستصبح جميع المؤسسات الحكومية والمصالح المرتبطة بها أهدافا محتملة، بما في ذلك الأصول التجارية والعقارية التي تمتلك الدولة الإماراتية فيها حصص استثمارية."
وأضاف الدبلوماسي: "القواعد السابقة لن تثبت إذا حدث غزو." "إذا شاركت أي دولة في احتلال قطعة واحدة من الأرض الإيرانية، فسيتم التعامل مع تلك الدولة كمعتدية."
وقال إن هذه الرسالة قد نقلت بالفعل إلى الإماراتيين.
