أشعل إقرار الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين موجة غضب فلسطينية واسعة، واعتُبر هذا الإجراء تصعيدا غير مسبوقا في سياسات القتل والتنكيل، وتشريعا رسميا لما يوصف بالإعدام خارج إطار القانون، في انتهاك واضح لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
ويُظهر هذا القانون الجديد تطورًا خطيرًا في منظومة التشريعات لدى الكنيست الإسرائيلي، إذ يضع حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين في دائرة الاستهداف المباشر، في ظل أوضاع إنسانية داخل السجون الإسرائيلية وُصفت بأنها من الأكثر قسوة منذ عقود.
ورصدت وكالة "فلسطين الآن" ردود فعل عددا من الصحفيين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حول قرار الكنيست بإعدام الأسرى.
مشانق معلقة
وكتبت الصحفية نور أبو ركبة عبر "فيسبوك": "إذا صدق الخبر وتمَّ إقرار إعدام الأسرى، فذلك عارٌ لا يَمحوه الزمن، فلا هكذا تكونُ نهايةُ خِيارِ رجالِ الأمّة".
https://www.facebook.com/share/p/1HswH5oJJP/
ونشر الناشط الإعلامي أحمد أبو العمرين عبر صفحته الشخصية صورة لمستوطنة تحمل حبلا للإعدام محتفلةً بالقرار معلقا، "مستوطنة تحمل المشنقة وتحتفل بإقرار الاحتلال لقانون إعدام الأسرى في الكنيست. للأسف، هذه هي نفسها التي سيقف العالم للتعاطف معها كـ "مدنية بريئة" إن مسها أي ضرر، مشهد يختصر كل القهر وازدواجية المعايير صبر الله أسرانا وعائلاتهم".
https://www.facebook.com/share/p/14bGXEUKnev/
ومن جانبه، كتب الصحفي سامي مشتهى: "ما بين فيديوهات عودة الأطفال الخدج، الذين تم محاصرتهم في حضانات مستشفى الشفاء من قبل الجيش الإسرائيلي، حتى تم إجلائهم إلى مصر للعلاج للحفاظ على حياتهم، ثم عادوا اليوم لأهاليهم بعمر عامين!!؟ إلي فيديوهات الحقير بن غفير وهو يشرب الخمر احتفالاً بإقرار قانون إعدام الأسرى، واحتفال المستوطنين وهم يحملون المشانق ابتهاجاً بالخبر".
https://www.facebook.com/share/p/18aV16q174/
وفي السياق، نشر الأسير المحرر الداعية ناجي الجعفراوي مقطعا عبر صفحته الشخصية "فيسبوك" تحت عنوان "وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" محملا أمانة للجميع وضعها الأسرى في عنقه.
https://www.facebook.com/share/v/1CPXpvXLt6/
ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلًا و66 امرأة، في ظروف احتجاز قاسية، تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وفق ما توثّقه منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، ما أسفر عن استشهاد عشرات الأسرى داخل المعتقلات.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت "إسرائيل" إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين بصورة غير مسبوقة، بالتوازي مع حرب الإبادة على قطاع غزة.
