أبلغ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولين أميركيين خلال محادثات مغلقة أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لن يوقف الحرب الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، وفق ما ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية عن مصادر لم تُكشف هويتها.
وأكد نتنياهو في حديثه مع كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجبهة اللبنانية ستظل هدفاً لإسرائيل بغض النظر عن أي تفاهمات إيرانية–أميركية، مشدداً على أن تل أبيب تعتزم استغلال الوضع لتحسين أمنها على الحدود الشمالية. وأضاف أنه يرفض أي مقترح بوقف القتال ضد حزب الله، بما في ذلك عرض قدمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اقترح إمكانية حل النزاع مقابل تهدئة مؤقتة.
وتشير المصادر إلى أن الولايات المتحدة أبدت دعمها الموقف الإسرائيلي، معتبرة أن لبنان لا يمثل أولوية للرئيس ترامب مقارنة بالصراع الأوسع مع إيران. وفي المقابل، تسعى إيران لحماية حلفائها في لبنان، وتربط أي مسار تهدئة محتمل بوقف العمليات الإسرائيلية على حزب الله.
وتخطط المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق صحيفة "هآرتس"، لهدم المنازل في القرى الحدودية الجنوبية في لبنان ومنع السكان من العودة إليها، ضمن سياسة تُعرف باسم "الأرض المحروقة"، لضمان منع عناصر حزب الله من العودة إلى المناطق التي سبق أن سيطروا عليها، وهي سياسة مشابهة لتلك التي اعتمدت في قطاع غزة خلال السنوات الماضية.
وأوضح نتنياهو أن "الهدف المعلن هو دفع عناصر حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، وخلق منطقة قتال بين النهر والحدود، بحيث يصبح الجنوب اللبناني منطقة آمنة لإسرائيل من أي تهديد صاروخي أو تسلل مسلح". وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن هذه الخطط تشمل إقامة مواقع عسكرية دائمة ومؤقتة، وإضعاف قدرات حزب الله العسكرية في جنوب لبنان.
