16.12°القدس
15.88°رام الله
14.97°الخليل
20.65°غزة
16.12° القدس
رام الله15.88°
الخليل14.97°
غزة20.65°
الثلاثاء 31 مارس 2026
4.17جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.62يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.62
دولار أمريكي3.14

باحث إسرائيلي: تجاهل دروس الحروب السابقة يقود لفشل الحرب على حزب الله

وكالات - فلسطين الآن

في الوقت الذي يواصل فيه حزب الله إطلاق صواريخه باتجاه البؤر الاستيطانية شمال الأراضي المحتلة، تشير هذه الهجمات إلى أن الاحتلال لم يستفد من دروس الحروب السابقة، لأنه لم ينجح في تحييد قدرات الحزب الصاروخية.

ورأى الباحث الإسرائيلي في الشؤون الأمنية والعسكرية إفرايم غانور أن "في نهاية الحرب، لن يرى الإسرائيليون ألبومات النصر، ولن يسمعوا أناشيد الثناء، لأن مستوطني الشمال يتعرضون لهجمات متواصلة، بعضهم بلا مناطق حماية أساسية، ولأن الجيش والحكومة لم ينجحا في استخلاص العبر وتنسيق التوقعات، وهما من أهم الأمور في استعداد أي دولة للحرب".

وأوضح غانور في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، أن في حرب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، على سبيل المثال، كانت الصدمة كبيرة للغاية، ويعود ذلك أساسا إلى الفجوة بين التوقعات بتحقيق نصر سريع وسلس على حماس في غزة، والنتائج الفعلية على أرض الواقع، فقد خلفت حرب لبنان الثانية 2006، بجانب الألم، مرارة بسبب عجز جيش الاحتلال الإسرائيلي الكبير والقوي عن هزيمة حزب الله، كما كان متوقعا من أقوى جيش في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن "رئيس الأركان آنذاك، دان حالوتس، اعتقد أن الحرب يُمكن كسبها باستخدام القوات الجوية، وكان من المتوقع أن تطبق الدروس المستفادة في الحرب التالية ضد الحزب، لكننا رأينا مرة أخرى أن التركيز انصبّ على الضربات الجوية، مع أنه كان من الواضح أنه حتى لو احتل الجيش جنوب لبنان، فلن يمنع ذلك استمرار إطلاق الصواريخ".

وبين أن "في عملية "السيوف الحديدية"، تعزى الإنجازات في الشمال بشكل رئيسي إلى حيلة أجهزة الهواتف المحمولة التي استخدمها جهاز الموساد، ولاحقا، للقضاء على حسن نصر الله، وإلحاق القوات الجوية أضرارا جسيمة بمنظومة صواريخ الحزب الدقيقة، وخلقت هذه الإجراءات، عبر الحكومة، شعورا بأن الحزب قد هزم وأنهك، بعيدا كل البعد عن التهديد الذي كان يمثله حتى السابع من أكتوبر 2023".

وأكد أن "هذا الشعور تبدد على رؤوس مستوطني الشمال، الذين يدفعون ثمن غطرستهم، واستندت استراتيجية الحرب التي وضعت بعد حرب لبنان الثانية إلى فرضية مفادها أنه يجب، قبل كل شيء، تقليل خطر الضربات الصاروخية على الجبهة الداخلية قدر الإمكان، وتقصير مدة الحرب قدر الإمكان، ثم زاد رئيس الأركان السابق، غادي آيزنكوت، من حدة هذه المسألة عندما قال إنه ينبغي على الجيش أن يتوغل فورا في عمق أراضي العدو في لبنان مع بداية الحملة لتحييد قدرات إطلاق الصواريخ".

وأضاف أن "لسبب ما، لم تطبق هذه الدروس في الحرب، والثمن أصبح باهظا ومؤلما، ومن المحتمل أن ما يمنع الجيش الإسرائيلي من العمل في عمق لبنان باستخدام القوات البرية هو الضغط الأمريكي لتجنب توسيع الحرب فيه، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية والأهداف المدنية، ولكن على أي حال، يبدو أن الحرب ضد الحزب، الذي وصفته الحكومة بأنه منظمة متكاملة، تتجه نحو فشل ذريع لا يُغتفر، حيث يواصل الحزب إطلاق الصواريخ والقذائف على شمال البلاد، فضلاً عن مناطق أخرى".

تظهر هذه القراءة الإسرائيلية أن حكومة الاحتلال، التي تخوض أطول حرب في تاريخها منذ عامين ونصف، تتأثر قراراتها بشكل كبير بحسابات البقاء السياسي والحزبي، مقابل إهمال واضح لمستوطنات الشمال المحتل، رغم وعودها بتحقيق نصر كامل على حماس ونزع سلاح حزب الله، في وقت تواجه فيه الدولة واقعا مقلقا دون مؤشرات على تحسن قريب.

عربي21