حذّر مدير وحدة نظم المعلومات الصحية في وزارة الصحة، زاهر الوحيدي، من استمرار "نزيف الأرواح" في صفوف الجرحى والمرضى بقطاع غزة، نتيجة تنصل الاحتلال الإسرائيلي من التزاماته المتعلقة بملف السفر للعلاج بالخارج، مؤكداً أن ما تم إنجازه منذ مطلع فبراير الماضي لا يتجاوز 19% مما نصت عليه تفاهمات وقف إطلاق النار.
وأوضح الوحيدي في تصريح صحفي، اليوم، أنه منذ فتح معبر رفح مطلع فبراير وحتى نهاية مارس، لم يتمكن سوى 500 مريض فقط من مغادرة القطاع، في حين نص الاتفاق صراحةً على سفر 150 حالة يومياً، وعودة 50 مسافراً، وهو ما يعكس فجوة هائلة بين النصوص الموقعة والتطبيق الفعلي على الأرض.
وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد تقنين خروج الحالات، حيث لا يسمح إلا بسفر 24 حالة فقط يومياً مع مرافقيها، وأحياناً أقل من ذلك، وهو ما يضع مئات الأرواح على "مقصلة الانتظار".
وكشف الوحيدي عن إحصائيات مرعبة، مؤكداً فقدان نحو 1400 مريض حياتهم نتيجة تعطل السفر، بينما يقبع 195 مريضاً في حالة خطرة جداً تصفها الوزارة بأنها "في أعقاب الحياة" (بين الموت والحياة)، إضافة إلى 1971 حالة طارئة تحتاج إجلاءً عاجلاً خلال أسابيع قليلة لإنقاذها من الموت المحقق.
وشدد المسؤول في وزارة الصحة على أن القطاع بحاجة ماسة لإجلاء ما بين 200 إلى 400 حالة يومياً لإنهاء ملف الجرحى والمرضى المتراكم خلال 6 أشهر، محذراً من أن استمرار الوتيرة الحالية يعني حكماً بالإعدام على آلاف المصابين.
