أكدت صحيفة عبرية، الخميس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدأ ينفذ عمليات هدم منازل في قرى لبنانية قريبة من الحدود، بناء على أوامر من وزير الحرب يسرائيل كاتس طلب فيها "تسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية" قرب الحدود.
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن مصادر عسكرية، لم تسمها، قولها إن الجيش يهدم منازل في قرى جنوب لبنان الواقعة على طول الحدود.
وادعت المصادر أن المنازل التي بدأ الجيش هدمها "تُستخدم من قبل حزب الله"، دون تحديد القرى التي تتواجد بها تلك المنازل.
لكن الصحيفة قالت إنه "يتم تنفيذ عملية الهدم بناءً على أوامر كاتس، الذي وجّه الجيش الأسبوع الماضي، ببدء هدم المنازل والجسور جنوب نهر الليطاني".
وقال كاتس حينها: "أمرنا بتسريع وتيرة هدم المنازل اللبنانية في قرى خط التماس لتحييد التهديدات التي تواجه البلدات الإسرائيلية، على غرار ما حدث في بيت حانون ورفح في غزة".
وذكر كاتس إن الجيش يريد السيطرة على المنطقة حتى نهر الليطاني.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنذر سكان بلدات جنوبي لبنان في بداية العملية العسكرية الموسعة في 2 مارس/اذار بإخلاء منازلهم إلى شمال نهر الليطاني ثم أنذرهم بالنزوح إلى شمال نهر الزهراني.
ويبلغ طول نهر الزهراني نحو 25 كيلو مترا، ويمر عبر بلدات وقرى في قضائي النبطية وصيدا بمحافظة الجنوب، ويصب في البحر الأبيض المتوسط عند منطقة "الزهراني" جنوبي مدينة صيدا.
في السياق ذاته، نقلت "جيروزاليم بوست" عن مصادر في الجيش، ادعاءات عن اعتقال عناصر من "حزب الله" في جنوب لبنان خلال الساعات الـ 24 الماضية ونقلهم للتحقيق، دون تفاصيل.
من جهته، ادعى الجيش في بيان، أنه قتل أكثر من 40 عنصرا وهاجم عشرات البنى التحتية التابعة لـ"حزب الله" خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
والثلاثاء، أعرب وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، رفض بلاده أي محاولة إسرائيلية لإقامة "منطقة أمنية" جنوبي لبنان، ومنع النازحين من العودة إلى مناطقهم.
واعتبر أن تصريحات كاتس الأخيرة "لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراضٍ لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير ممنهج للقرى والبلدات الجنوبية".
ووسّعت دولة الاحتلال عدوانها على لبنان في 2 آذار/ مارس الماضي، بعد أن بدأت بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على إيران، خلّف آلاف القتلى والجرحى، واغتال قادة أبرزهم المرشد السابق علي خامنئي.
وبدأ "حزب الله"، مهاجمة مواقع عسكرية للاحتلال في 2 آذار/ مارس الماضي، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ أواخر عام 2024، واغتيالها خامنئي.
