11.12°القدس
10.88°رام الله
9.42°الخليل
13.73°غزة
11.12° القدس
رام الله10.88°
الخليل9.42°
غزة13.73°
الأحد 05 ابريل 2026
4.14جنيه إسترليني
4.41دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.61يورو
3.13دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.14
دينار أردني4.41
جنيه مصري0.06
يورو3.61
دولار أمريكي3.13

بين البطالة وأزمة الرواتب… آلاف الخريجين يتقدمون لوظائف التعليم في الضفة وسط إحباط متصاعد

GettyImages-2263649318.jpg
GettyImages-2263649318.jpg

تقدّم آلاف من خريجي الجامعات في الضفة الغربية لامتحان التوظيف في سلك التعليم، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي يعيشها سوق العمل الفلسطيني، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص التوظيف.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الموظفون العموميون أوضاعًا معيشية صعبة، نتيجة عدم انتظام صرف الرواتب أو صرفها بشكل مجتزأ، الأمر الذي يلقي بظلاله على جاذبية الوظيفة الحكومية، لا سيما في قطاع التعليم.

ورغم الإقبال اللافت، برز عزوف ملحوظ في صفوف الذكور عن التقدم للامتحان، في مؤشر يعكس تراجع الثقة بجدوى هذه الفرص في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

شهادات لا قيمة لها
يقول أحمد منجد وهو خريج تخصص اللغة العربية: "أتقدم لهذه الوظيفة في ظل غياب البدائل، وليس انطلاقًا من قناعة بوجود مستقبل مستقر في هذا المسار. فالأوضاع الاقتصادية الحالية، وعدم انتظام الرواتب، تجعل من الصعب النظر إلى الوظيفة التعليمية بوصفها فرصة آمنة."

من جهتها، توضح سمر، خريجة تخصص التربية: "على الرغم من إدراكي لمحدودية فرص التوظيف وارتفاع أعداد المتقدمين، فإنني أواصل المحاولة، إذ لا تتوفر أمامنا خيارات حقيقية أخرى في سوق العمل."

أما محمد، خريج تخصص الرياضيات، فيشير إلى تراجع إقبال الذكور، قائلًا: "يعزف كثير من الشباب عن التقدم لهذه الوظائف نتيجة عدم الاستقرار المالي وارتفاع الأعباء المعيشية، ما يدفعهم للبحث عن فرص عمل بديلة، حتى وإن كانت خارج نطاق تخصصاتهم الأكاديمية."

وتضيف آية، وهي خريجة حديثة: "يسود شعور عام بالإحباط بين الخريجين، غير أن قدرًا من الأمل لا يزال قائمًا، ولو كان محدودًا، في إمكانية الحصول على فرصة عمل توفر الحد الأدنى من الاستقرار."

هروب نحو المهن
يقول محمود، خريج إدارة أعمال: "فضّلت التوجه إلى العمل الحر في مجال التجارة بدل انتظار وظيفة حكومية قد لا تتحقق، وحتى إن تحققت، فإنها لا تضمن دخلًا مستقرًا في ظل أزمة الرواتب المتواصلة."

ويشير علاء، خريج كلية التربية الرياضية، إلى تجربته في سوق العمل، قائلًا: "بدأت العمل في مهنة الحدادة التي يعمل بها والدي منذ عامين، ورغم صعوبة العمل، فإن الدخل الذي أحققه أفضل وأكثر استقرارًا من أي وظيفة حكومية في الوقت الحالي."

أما حسام، خريج محاسبة، فيوضح: "اتخذت قرارًا بعدم التقدم لوظائف التعليم أو الوظائف الحكومية عمومًا، لأنني أرى أن الجهد المبذول فيها لا يقابله عائد عادل، خاصة في ظل تأخر الرواتب أو صرفها بشكل جزئي."

تعكس هذه الشهادات واقعًا معقدًا يعيشه خريجو الجامعات في الضفة الغربية، حيث تتقاطع طموحاتهم مع تحديات اقتصادية متفاقمة، تجعل من الوظيفة الحكومية خيارًا محفوفًا بالقلق بدل أن تكون مصدرًا للأمان.

وفي ظل استمرار هذه الظروف، يبرز تساؤل ملحّ حول قدرة السياسات الحالية على استيعاب أفواج الخريجين وتوفير بيئة عمل تضمن لهم الحد الأدنى من الاستقرار المهني والمعيشي.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة التربية والتعليم تنظم سنويًا امتحانًا للتوظيف بهدف ملء الشواغر في قطاع التعليم الحكومي، حيث يتقدم عشرات الآلاف من الخريجين، في حين لا تتجاوز الفرص المتاحة بضع مئات على مستوى الوطن.

المصدر: وكالات