تقوم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في هذه الأيام ببلورة صورة محدثة للوضع بشأن القدرات المتبقية لحزب الله، ويتبين منها أن الحزب مستعد لمعركة طويلة ضد "إسرائيل".
وتشير تقديرات جيش الاحتلال إلى أن حزب الله قادر على الحفاظ على وتيرة إطلاق يومية تشمل 200 قذيفة ومسيّرة لمدة تصل إلى خمسة شهور إضافية.
وترى "إسرائيل" أن حزب الله يعمل على الحفاظ على هذه القدرة من النيران المكثفة لفترة طويلة وفق ما يسمى "اقتصاد الذخائر"، من خلال إدارة دقيقة لمخزون الصواريخ والقذائف المتبقي لديه.
ويشير الجيش إلى أن لدى حزب الله مئات منصات الإطلاق، وأن معظمها شمال نهر الليطاني. ويتم نشر هذه المنصات في الغالب داخل منازل خاصة وفي بيئة مكتظة بالسكان بهدف تعقيد مهمة سلاح الجو في رصدها وتدميرها، ما يشكل تحديا عملياتيا كبيرا؛ بحسب ما أوردت القناة 12 العبرية مساء السبت.
وفي موازاة ذلك، نقل مسؤولون إسرائيليون رسالة حازمة إلى الإدارة الأميركية مفادها بأن تل أبيب تطالب بفصل كامل بين ساحات القتال.
وبحسب مصادر إسرائيلية فإن المواجهة مع حزب الله في لبنان ستستمر بل وقد تتصاعد حتى لو جرى التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران.
ويبدو أن الهدف الإسرائيلي المطروح هو تحويل المنطقة حتى نهر الليطاني إلى منطقة مدمرة منزوعة السلاح بالكامل، حتى لا تتمكن عناصر حزب الله من العودة إليها. وقالت مصادر إن "الأمن الحقيقي لسكان الشمال لن يتحقق إلا إذا جرى نزع السلاح من هذه المنطقة، سواء بواسطة الجيش الإسرائيلي أو الجيش اللبناني".
وفي الوقت نفسه، تهدد "إسرائيل" قيادة حزب الله بشكل مباشر، إذ تقول مصادر أمنية أن أمينه العام نعيم قاسم يعد هدفا لعملية اغتيال، مضيفة "هو على مرمى نيراننا، ولن نتردد في التحرك عندما تتوفر الفرصة العملياتية".
