وصفت صحيفة "هآرتس" العبرية، السلوك السياسي والعسكري لحكومة الاحتلال الإسرائيلي بأنه أشبه بتصرفات "بلطجي الحي"، في إشارة إلى سياسة العربدة والعدوان المستمر التي تنتهجها حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، والضفة الغربية المحتلة، والأراضي اللبنانية.
وجاء في تقرير الصحيفة العبرية، أن قادة الاحتلال يصرون على إدارة الأزمات عبر منطق القوة المفرطة وفرض الإملاءات العسكرية دون أي اعتبار للقوانين الدولية أو التحذيرات الأممية، مؤكدة أن هذا السلوك "البلطجي" يعمق مأزق "إسرائيل" الاستراتيجي ويزيد من عزلتها الدولية بدلاً من تحقيق "الأمن" المزعوم.
يأتي هذا الاعتراف العبري في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال فرض حصاره الخانق على قطاع غزة ومحاولاته لتثبيت خطوط قضم جغرافي جديدة (مثل الخطين البرتقالي والأصفر)، وسط استمرار معاناة مئات آلاف النازحين واشتراط الاحتلال لملفات الإغاثة والإعمار بملفات سياسية لابتزاز المقاومة.
وفي الضفة الغربية تتصاعد عمليات "البلطجة" عبر حملات الاقتحامات اليومية الدامية للمدن والمخيمات، وتوسيع الاستيطان المستعر، وإطلاق عنان ميليشيات المستوطنين لشن اعتداءات ممنهجة ضد المواطنين وممتلكاتهم برعاية مباشرة من حكومة اليمين المتطرف.
وعلى الجبهة اللبنانية يستمر الاحتلال في خرق التفاهمات عبر الاعتداءات الجوية والتهديدات المتواصلة، مستهدفاً السيادة اللبنانية ومحاولاً فرض معادلات أمنية جديدة بالقوة المستندة إلى الدعم الأمريكي المفتوح.
