كشفت قناة "كان" العبرية، اليوم الأربعاء، عن وجود مباحثات "مكثفة" تقودها أطراف دولية للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل في لبنان، مؤكدة في الوقت ذاته رفض حكومة الاحتلال القاطع لأي مقترح يقضي بوقف العمليات العسكرية بشكل "مؤقت" مقابل تعهد لبناني بوقف إطلاق الصواريخ.
وأوضحت المصادر العبرية أن تل أبيب تصر على انتزاع "ضمانات أمنية" بعيدة المدى، تشمل إبعاد مقاتلي حزب الله إلى شمال نهر الليطاني وتفكيك بنية الحزب التحتية، رافضةً العودة إلى الصيغ الهشة التي سبقت التصعيد الأخير.
وتأتي هذه التطورات بينما يواصل جيش الاحتلال عملياته البرية والجوية لفرض "منطقة عازلة" في الجنوب اللبناني كأمر واقع قبل أي اتفاق نهائي.
وتتزامن هذه التسريبات مع انطلاق جولة مفاوضات مباشرة وصفت بـ "المثمرة" في واشنطن، أمس الثلاثاء 14 أبريل 2026، جمعت وفدين من لبنان والاحتلال برعاية أمريكية لأول مرة منذ عقود.
ويهدف الحراك الدبلوماسي الحالي إلى ترميم اتفاق وقف الأعمال العدائية الهش الذي أُعلن في نوفمبر 2024 وتعرض لخروقات واسعة أدت لاندلاع المواجهة الشاملة.
ميدانياً، لا يزال "حزب الله" يتمسك برفض التفاوض تحت الضغط العسكري، مؤكداً استمرار ضرباته الصاروخية طالما استمر العدوان، في حين تلوح إسرائيل بخطة لتقسيم جنوب لبنان إلى ثلاث مناطق أمنية لضمان "تطهيرها" بالكامل من السلاح.
